Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

السندات السيادية تسجل أعلى مستوايتها إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط

30 مارس 2026 | 02:47 م
تحاول الحكومات السيطرة على تضخم سندات الخزانة الذي يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية لدى المواطن ويمس بمدخراته

تشهد السندات السيادية ارتفاعًا حول العالم مع تجدد المخاوف من احتمالية تعطيل الصراع في الشرق الأوسط للنمو الاقتصادي العالمي، ما يعيد الطلب على الديون الحكومية التي كانت قد تراجعت سابقًا.

فوفقًا لبلومبيرغ تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 3.88%، بعد انخفاضها سبع نقاط أساس يوم الجمعة ويُعدّ هذا من أكثر الأدوات حساسية لتغيرات السياسة النقدية، كما انخفضت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 4.40%.. كذلك تراجعت عوائد السندات في أستراليا لأجل ثلاث سنوات بما يصل إلى تسع نقاط أساس إلى 4.71%، فيما انخفضت عوائد السندات اليابانية لأجل عامين بنقطتين أساس إلى 1.36%..

وفي هذا الصدد يرى خبراء بلومبيرغ أنه ”يرجحُ استمرار الاتجاه الصعودي الحاد، إذ يتجه المستثمرون نحو القلق بشأن تباطؤ النمو بعد أن أمضوا معظم شهر آذار/مارس في تحديد أسعار الارتفاع الحاد في توقعات التضخم الناجم عن الحرب“، ويضيف غارفيلا رينولدز، استراتيجي الأسواق أن:"سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يجب أن تكون حوالى 3.90% فقط، أي أقل بكثير من المستوى الحالي الذي يتجاوز 4.40%".

كما تشير بلومبيرغ إلى أن ارتفاع سندات الخزانة الأمريكية إلى جانب السندات الأسترالية واليابانية في خلال التداولات الآسيوية يأتي وسط مضاربات بأن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يكون مؤشرًا على نقص طويل الأمد في الوقود عالميًا. و يدعم هذا الطلب على الديون الحكومية التي كانت حتى وقت قريب تحت ضغط البيع، مع تغليب مخاوف تسارع التضخم على دورها التقليدي كونها ملاذًا آمن.

ويأتي ارتفاع السندات بعد أسابيع من البيع الذي كان مدفوعًا بارتفاع تكاليف النفط والمخاوف من رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، لكن التحول الأخير نحو التركيز على تباطؤ النمو الاقتصادي يخفف المخاوف من تبني البنوك المركزية موقفًا متشددًا بشكل كبير للسيطرة على التضخم.

وتعقيبًا على ذلك، يقول تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة أبوللو غلوبال مانجمنت في مذكرة للعملاء : "الخلاصة هي أن عائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى بنحو 55 نقطة أساس من المستوى الذي يجب أن يكون عليه، وعلى المستثمرين التفكير في السبب وراء ذلك".