Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

محكمة فرنسية تصدر حكمها في قضية قبطان سفينة يشتبه في ارتباطها بـ"أسطول الظل" الروسي

30 مارس 2026 | 04:10 ص
French Court to Rule on Captain Allegedly Linked to Russian 'Shadow Fleet'

تأتي القضية في ظل تزايد المخاوف بشأن التكتيكات الروسية للالتفاف على العقوبات باستخدام مثل هذه السفن.

تترقب الأوساط القانونية والبحرية اليوم الإثنين، قرار محكمة فرنسية في مدينة بريست الساحلية بشأن قضية قبطان سفينة نفط يشتبه في انتمائها إلى ما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي. وتأتي هذه القضية في سياق تزايد التدقيق الدولي في الأنشطة البحرية التي يُزعم أنها تهدف إلى الالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا.

وكانت النيابة العامة الفرنسية قد طلبت الحكم بالسجن لمدة عام وتغريم القبطان الصيني لسفينة "بوراكاي" مبلغ 150 ألف يورو، وذلك على خلفية اتهامه بعدم الامتثال للأوامر والتوجيهات الرسمية أثناء اعتراض البحرية الفرنسية للسفينة قبالة سواحل بريتاني غرب فرنسا في أواخر شهر سبتمبر الماضي.

ويذكر أن القبطان المتهم لم يمثل أمام المحكمة شخصياً، حيث لا يزال في البحر بحسب التقارير. وقد دفع محاميه ببطلان إجراءات المحاكمة، مؤكداً أن المحكمة الفرنسية لا تملك صلاحية النظر في القضية، بحجة أن السفينة قد تم توقيفها في المياه الدولية. ويشدد الدفاع على أن مكان الحادثة يطعن في السلطة القضائية الفرنسية.

ووفقاً لـ"د ب أ"، أفاد ممثلو الادعاء بأن السفينة كانت تقوم بنقل شحنة من النفط الروسي إلى الهند حين تم اعتراضها. وبعد احتجازها لعدة أيام، سُمح للسفينة بمواصلة رحلتها.

يزعم الادعاء الفرنسي أن سفينة "بوراكاي" جزء من "أسطول الظل" الروسي، وهو عبارة عن مجموعة من السفن التي تستخدمها موسكو للتحايل على العقوبات الدولية، وخاصة تلك المتعلقة بتصدير النفط. وقد أصبح استخدام مثل هذه الأساطيل استراتيجية رئيسية لروسيا للحفاظ على عائداتها التصديرية على الرغم من القيود الدولية.

تجدر الإشارة إلى أن الإجراءات الحالية لا تتضمن أي اتهامات للسفينة بالتورط في عمليات تخريب أو تعطيل مرتبطة بإطلاق طائرات مسيرة بالقرب من السواحل الدنماركية، وهي الحوادث التي تسببت في اضطرابات كبيرة في حركة الطيران، خاصة في العاصمة كوبنهاجن. وكان الاتحاد الأوروبي قد حذر مراراً وتكراراً من إمكانية استخدام سفن "أسطول الظل" الروسي كمنصات لإطلاق الطائرات المسيرة لأغراض التشويش أو المراقبة.

وتثير هذه القضية تساؤلات أوسع حول الأمن البحري وإنفاذ العقوبات الدولية. ومن المرجح أن يزيد الاتحاد الأوروبي وحلفاء الناتو من مراقبة وتدقيق السفن المشتبه في تورطها في أنشطة للتحايل على العقوبات. وقد يشكل الحكم في هذه القضية سابقة للإجراءات القانونية المستقبلية ضد السفن والأفراد المتورطين في أنشطة مماثلة.