الذكاء الاصطناعي وحزب العمال يرفعان معدلات البطالة في لندن

انخفض عدد وظائف الخريجين في لندن من نحو 13 ألفًا في العام 2019 إلى ما يزيد قليلًا عن ألفي وظيفة في بداية العام 2026، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة لدى فئة الشباب في المملكة المتحدة لتصل إلى مستوى أعلى من متوسط الاتحاد الأوروبي، وفقًا لموقع البحث عن الوظائف "أدزونا".
ويُعزى هذا الارتفاع بحسب تقرير صادر عن وكالة بلومبيرغ إلى عوامل عدّة منها تطور الذكاء الاصطناعي الذي يعيد تشكيل العمل المكتبي في بريطانيا إذ يعمل نحو ثلث العاملين في لندن في قطاعات شديدة التعرض للذكاء الاصطناعي مثل الخدمات المهنية والإدارية وتكنولوجيا المعلومات والتمويل، مقارنة بنحو الربع في المملكة المتحدة ككل، إضافة إلى سياسات حزب العمال الذي يقدم الآن آلاف الجنيهات الإسترلينية لأصحاب العمل لتوظيف الشباب، بهدف تقليص عدد يصل إلى مليون شخص خارج العمل أو التعليم.
في هذا السياق يقول ثانيم رحمان، البالغ من العمر 22 عامًا، وخريج علوم الحاسوب من كلية غولدسميث، جامعة لندن، في حديثه إلى بلومبيرغ: " الآن نحن في 2026، والناس يتحدثون عن أن الذكاء الاصطناعي سيستبدل مطوري البرمجيات، ومن الصعب التنافس مع تقنية ترتكب أخطاء لكن يمكن إصلاحها بسهولة من قبل موظف قديم."
أما على صعيد حزب العمال فيُقر ريتشارد أولشيفسكي، وهو سياسي في حزب العمال وزعيم مجلس كامدن بأن سياساتهم أثرت على فرص العمل، لا سيما بعد أن رفعت وزيرة الخزانة رايتشل ريفس مساهمات التأمين الوطني على أصحاب العمل لإصلاح المالية العامة وزادت الحد الأدنى للأجور، مع زيادات كبيرة بشكل خاص للعمال الأصغر سنًا: "يخبروننا جميعًا أنهم لا يستطيعون تجاوز العقبة الأولى المتمثلة في عدم امتلاك الخبرة، يقدمون مئات الطلبات ويتم رفضهم باستمرار". مضيفًا: "نلتقي بعائلات تجد صعوبة في تغطية نفقاتها ولديها أبناء بالغون يعيشون معها".
وبحسب بلومبيرغ يُتوقع أن تكون هذه القضية بارزة في 7 أيار/مايو ، عندما تُجرى انتخابات السلطات المحلية في جميع أنحاء إنكلترا، بما في ذلك جميع أحياء لندن الـ32، في اختبار سياسي كبير لرئيس الوزراء كير ستارمر الذي يرأس حزب العمال، بعد نحو عامين في السلطة.




