اضطراب إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بسبب إعصار ناريلي

لا يزال الآلاف بدون كهرباء. يحدث هذا التعطيل وسط أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية المتوترة بالفعل، مما قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل العرض.
لا تزال عمليات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أستراليا تشهد تأخيرات واضطرابات بعد مرور أكثر من أسبوع على إعصار ناريلي الذي ضرب المنطقة الشمالية الغربية للبلاد. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الآلاف من السكان يعانون من انقطاع التيار الكهربائي.
في حين أن الإعصار ناريلي قد تم تخفيض تصنيفه من إعصار استوائي يوم السبت، إلا أنه خلف آثاراً كبيرة على محطات الغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا شيفرون وودسايد. يأتي هذا التعطيل في وقت يشهد فيه سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي بالفعل توترات كبيرة بسبب الأوضاع الجيوسياسية. ويذكر أن أستراليا قد أصبحت ثاني أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد توقف الإنتاج في قطر، مما يجعل هذه الاضطرابات أكثر حساسية.
أفادت شركة وودسايد أستراليا يوم الأحد بأن الإعصار ناريلي لا يزال يعيق الإنتاج في محطة كاراثا للغاز التابعة للشركة، وهي منشأة معالجة برية لمشروع الجرف الشمالي الغربي. وذكر متحدث باسم الشركة أنه قد بدأ إعادة حشد القوى العاملة إلى بعض المرافق البحرية، وأن عمليات التفتيش ستحدد عمليات وتوقيتات البدء. ونقلت رويترز عن المتحدث قوله اليوم الأحد: "سيتم استئناف الإنتاج في مشروع الجرف الشمالي الغربي بمجرد أن يكون ذلك آمناً". وأضاف أن الإنتاج في منشأتي ماسيدون وبلوتو التابعتين لشركة وودسايد لم يتأثر.
لم تصدر شركة شيفرون بياناً محدثاً حتى الآن، ولكنها أشارت يوم السبت إلى أنها تعمل على استعادة الإنتاج في منشأتي جورجون وويتستون للغاز بعد الانقطاعات المرتبطة بالعاصفة. وتجدر الإشارة إلى أن جورجون هي أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية 15.6 مليون طن متري سنوياً. في حين أن ويتستون لديها وحدتا معالجة تنتجان 8.9 مليون طن سنوياً.
ولا تزال بلدة إكسموث، التي يقطنها حوالي 2800 نسمة وتقع على بعد حوالي 1100 كيلومتر (700 ميل) شمال بيرث، عاصمة ولاية غرب أستراليا، تعاني من انقطاع التيار الكهربائي. وأفادت إدارة خدمات الإطفاء والطوارئ بأن الكهرباء لا تزال مقطوعة حتى وقت متأخر من يوم السبت. وذكرت شركة هورايزون باور أن أطقماً إضافية في طريقها إلى إكسموث للمساعدة في استعادة التيار الكهربائي.
إن هذه الأحداث تسلط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في أستراليا، وتذكر بأهمية الاستثمار في بنية تحتية قادرة على تحمل الظروف الجوية القاسية. تتطلب هذه الظروف خططاً استراتيجية تضمن استمرارية الإمدادات وتقليل الخسائر الاقتصادية المحتملة. إضافةً إلى ذلك، يجب على الشركات والحكومات العمل معاً لتعزيز الاستدامة البيئية وتقليل أثر الكوارث الطبيعية على المجتمعات المحلية.




