Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

صعود النفط والتصعيد الحربي يهزّان الأسهم الأميركية

27 مارس 2026 | 02:16 م
Oil Surge and Middle East Tensions Trigger Market Correction for Nasdaq

حالة عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف بشأن التضخم تضغط بشدة على معنويات السوق، فيما يراقب المستثمرون عن كثب التطورات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق العالمية.

شهدت الأسواق المالية الأميركية تراجعا ملحوظا يوم الجمعة، حيث دخل مؤشر ناسداك 100، الذي يضم شركات التكنولوجيا الكبرى، منطقة التصحيح، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط. ويعكس هذا التراجع قلق المستثمرين إزاء الأوضاع الجيوسياسية المتفاقمة، خاصة مع استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وتأثير ذلك على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحسب بلومبيرغ، انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.6%، مما يجعله في طريقه لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي، وهو أطول سلسلة خسائر منذ عام 2022. كما تراجع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.7%، ليصل إجمالي انخفاضه من ذروته في أكتوبر إلى أكثر من 10%، وهو ما يعتبر عادة علامة على دخول السوق في مرحلة التصحيح.

وارتفعت أسعار خام برنت إلى 111 دولارا للبرميل، مدفوعة بالمخاوف من تعطل الإمدادات النفطية في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة. كما ارتفع مؤشر Cboe Volatility، الذي يقيس تقلبات السوق، إلى حوالي 30 نقطة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تبادل إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، واستهداف طهران لبعض دول الخليج، مما يؤكد على استعداد الطرفين لمواصلة القتال، حتى في الوقت الذي يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى محادثات السلام. وقد جاءت هذه الهجمات بعد ساعات من تمديد ترامب المهلة الممنوحة لإيران للموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز، أو مواجهة هجمات على بنيتها التحتية للطاقة.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع أسعار النفط هو المحرك الرئيسي للتراجع الحالي في الأسواق. وفي هذا السياق، قال أوهسونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم في شركة ويلز فارغو: "إنه النفط حقا. ارتفاع خام برنت مرة أخرى يضغط على الأسهم".

تجدر الإشارة إلى أن المخاوف بشأن التضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يمثلان أيضا عوامل ضغط إضافية على الأسواق. وقد ارتفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.46%، مما أثار مخاوف بشأن التضخم وقلل من فرص قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في وقت قريب.

إن استمرار حالة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، سيظلان عاملين رئيسيين يؤثران على معنويات المستثمرين في الفترة المقبلة. ويتعين على المستثمرين مراقبة التطورات في المنطقة عن كثب، وتقييم تأثيرها على توقعات التضخم واتجاهات السوق. وعلى صعيد آخر، تجدر الإشارة إلى أن أسهم شركات صناعة الرقائق، مثل سانديسك ووسترن ديجيتال، قد حققت مكاسب طفيفة، في حين تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، مما أثر سلبا على مؤشر ناسداك 100.