Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تراجع أسعار النفط الجمعة بعد تمديد ترامب المهلة ضد منشآت الطاقة الإيرانية

27 مارس 2026 | 04:48 ص
Oil Prices Dip Amid Extended Deadline for Iran Talks

تراجعت أسعار النفط بعد أن مدد الرئيس ترامب المهلة الزمنية لاتخاذ إجراءات محتملة ضد منشآت الطاقة الإيرانية، مشيرًا إلى التقدم المحرز في المفاوضات.

شهدت أسعار النفط انخفاضًا في تعاملات اليوم الجمعة، لتنهي أسبوعًا مضطربًا على تراجع، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد المهلة الممنوحة لإيران قبل شن أي هجمات محتملة على منشآتها النفطية. يأتي هذا التمديد وسط تصريحات عن تقدم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع القائم.

وبحلول الساعة 00:24 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 90 سنتًا، أو بنسبة 0.8%، لتصل إلى 107.11 دولارًا للبرميل. وفي الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 83 سنتًا، أو بنسبة 0.88%، لتستقر عند 93.65 دولارًا للبرميل. وقد قلصت هذه التحركات جزئيًا المكاسب التي تحققت في الجلسة السابقة، حسب وكالة رويترز.

وكان خام برنت قد ارتفع يوم الخميس، بنسبة 5.7%، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.6%، مدفوعًا بمخاوف بشأن تصاعد الصراع في المنطقة. ومع ذلك، سجل حجم التداول لعقد برنت لأقرب استحقاق أدنى مستوى له منذ 27 شباط/فبراير، وهو اليوم الذي سبق بدء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، علمًا أن هذه الضربات لم تسفر عن أي تغييرات جوهرية في ميزان القوى الإقليمي، لكنها أدت إلى تصعيد التوترات.

وعلى الرغم من مكاسب يوم الخميس، يتجه خام برنت لتسجيل أول خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع، في حين يستعد خام غرب تكساس الوسيط لتسجيل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي، متأثرًا بتصريحات ترامب حول إمكانية إنهاء الصراع. ووفقًا لـ"رويترز"، ذكر ترامب على منصة "تروث سوشال" أنه "بناءً على طلب الحكومة الإيرانية... أقوم بتعليق تدمير منشآت الطاقة لمدة 10 أيام حتى يوم الاثنين، 6 نيسان/أبريل 2026، الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة".

وفي سياق متصل، وصف مسؤول إيراني في تصريح لـ"رويترز" اقتراحًا أميركيًا تم نقله عبر باكستان بأنه "من جانب واحد وغير عادل"، مشيرًا إلى أنه خضع لمراجعة تفصيلية من قبل كبار المسؤولين الإيرانيين وممثلي المرشد الأعلى يوم الأربعاء. ورفضت إيران المقترح المكون من 15 نقطة.

كما أشار ترامب يوم الخميس إلى أن إيران سمحت بعبور عشر ناقلات نفط، ترفع العلم الباكستاني، عبر مضيق هرمز كبادرة حسن نية في المفاوضات الجارية.

في الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، وتدرس إمكانية نشر قوات برية للاستيلاء على جزيرة خرج، وهي مركز نفطي إيراني استراتيجي. هذه الخطوة، إذا ما أقدمت عليها الولايات المتحدة، ستشكل تصعيدًا خطيرًا وقد تؤدي إلى عواقب وخيمة على استقرار المنطقة.

وتلقي التطورات الأخيرة بظلال من الشك على مستقبل المنطقة، وتثير تساؤلات حول المسار الذي ستتخذه المفاوضات. ففي حين يرى البعض في تمديد المهلة بادرة إيجابية، يخشى آخرون من أن يكون مجرد تكتيك لكسب الوقت قبل اتخاذ إجراءات أكثر تصعيدًا. ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار؟