Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

الفجيرة تعزز صادرات النفط رغم تصعيد الأعمال الحربية

27 مارس 2026 | 02:26 م
Fujairah Port Bolsters Oil Exports Amid Regional Tensions

تعمل الفجيرة على زيادة صادراتها النفطية على الرغم من التوترات الإقليمية والهجمات. يعتبر الميناء، الذي يقع خارج مضيق هرمز، طريقًا بديلًا حيويًا لشحنات النفط.

في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة، تعمل إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة على زيادة حجم صادراتها النفطية عبر مينائها الاستراتيجي الواقع خارج مضيق هرمز. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وبالتحديد بعد الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية في المنطقة.

تُعد الفجيرة نقطة عبور حيوية للنفط الخليجي، فهي توفر منفذاً بديلاً يسمح بتجاوز مضيق هرمز الذي يمثل نقطة اختناق ملاحي رئيسية، وغالباً ما يشهد اضطرابات. ووفقاً لـ"بلومبيرغ" اليوم الجمعة، فقد استأنفت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عملياتها الرئيسية في الفجيرة بعد توقف وجيز في 14 مارس/آذار عقب الهجمات التي استهدفت بعض المرافق. هذا التعافي السريع يعكس الأهمية الاستراتيجية للميناء في ضمان استمرار تدفق الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية.

تشير البيانات الصادرة عن "بلومبيرغ" إلى ارتفاع كبير في حجم تحميل النفط الخام، حيث بلغ متوسطه حوالي 1.9 مليون برميل يومياً خلال الفترة من 20 إلى 24 آذار/مارس. يمثل هذا الرقم زيادة قدرها 57% مقارنة بالمتوسط اليومي البالغ 1.21 مليون برميل خلال العام الماضي. تسعى الإمارات إلى الاستفادة القصوى من هذا الطريق البديل في ظل القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

على الرغم من هذه الزيادة الملحوظة، لا تزال هناك حاجة إلى التحقق من دقة بيانات الصادرات الحديثة بسبب التشويش الإلكتروني الذي يؤثر على إشارات الأقمار الصناعية المستخدمة في تتبع حركة السفن في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن موقع الفجيرة القريب من إيران، حيث تبعد حوالي 130 كيلومترًا جنوب مضيق هرمز، يجعلها عرضة للهجمات. خلال الشهر الماضي، وردت أنباء عن وقوع سبع هجمات على الأقل استهدفت الفجيرة، مما أدى إلى تضرر بعض خزانات التخزين واندلاع حرائق في مجمع للبتروكيماويات. هذه الهجمات تسلط الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة التي تواجهها العمليات النفطية في المنطقة.

إلى جانب النفط الخام، تُعد الفجيرة مركزًا رئيسيًا لعمليات تحميل الوقود. على الرغم من تضرر أحد المحاور الرئيسية قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، إلا أن معظم عمليات تحميل الوقود تتم حاليًا عبر قسم أقدم من الميناء. ولا تزال المصافي، بما في ذلك مصفاة تديرها وحدة تابعة لمجموعة فيتول، متوقفة عن العمل.

وتشير الأرقام القياسية لصادرات النفط الخام إلى أن خط أنابيب أدنوك الذي يبلغ طوله 406 كيلومترات، والذي يربط حبشان بالفجيرة، يعمل بالقرب من طاقته القصوى. وعلى الرغم من كونه أصغر حجماً من خط الأنابيب السعودي الشرقي الغربي، إلا أنه يمثل طريقاً بديلاً بالغ الأهمية لنقل النفط.

إن قدرة الإمارات على تعزيز صادرات النفط من خلال الفجيرة، على الرغم من التحديات الأمنية، تعكس استراتيجية الدولة في تنويع طرق تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وفي هذا الصدد، قال بن كاهيل، مدير أسواق الطاقة والسياسات في مركز جامعة تكساس في أوستن للطاقة: "لقد تطلب الأمر بعد نظر لبناء خط أنابيب يتجاوز المضيق وكان جهداً للحد من الاعتماد على نقطة اختناق واحدة. في هذه المرحلة، كل برميل مهم".

مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة، من المرجح أن تزداد أهمية الفجيرة كممر حيوي لتجارة النفط العالمية. ومع ذلك، فإن الحفاظ على أمن الميناء والبنية التحتية المرتبطة به يظل أولوية قصوى لضمان استمرار تدفق الإمدادات النفطية.