الذهب في طريقه الجمعة لتسجيل خسارة أسبوعية رابعة

يؤثر ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة على السوق.
شهدت أسعار الذهب انتعاشًا طفيفًا يوم الجمعة، مدفوعة بعمليات الشراء في السوق، إلا أنها لا تزال في طريقها لتكبد خسائر للأسبوع الرابع على التوالي. وتستمر المخاوف بشأن تصاعد التضخم، التي تغذيها ارتفاع أسعار الطاقة، في التأثير على معنويات المستثمرين وتعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة عالميًا.
ووفقًا لرويترز، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4428.30 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، فقد انخفض المعدن النفيس بنحو 1.3% منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.1% لتصل إلى 4423.40 دولارًا.
وقدّم ضعف الدولار بعض الدعم للذهب، مما جعله أقل تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. وعلى العكس من ذلك، انخفض الذهب بنحو 17% منذ بداية الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران في 28 شباط/فبراير، حيث ارتفع الدولار بأكثر من 2% خلال الفترة نفسها.
وتثير أسعار النفط الخام، مع تجاوز خام برنت 105 دولارات للبرميل، مخاوف التضخم. وأدى الصراع المستمر إلى توقف شبه كامل للشحنات عبر مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق حيوية لما يقرب من خُمس تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف النقل والتصنيع، مما يزيد من تفاقم الضغوط التضخمية، في حين أن التضخم يعزز عادة جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الضغط على المعدن، الذي لا يقدم عائدًا. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، يستبعد المتداولون الآن تمامًا أي تيسير للسياسة النقدية الأمريكية في عام 2026، وهو تحول كبير عن التوقعات السابقة بخفض سعر الفائدة مرتين قبل الصراع.
ومما يزيد الوضع الجيوسياسي تعقيدًا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد الموعد النهائي قبل شن ضربات محتملة على منشآت الطاقة الإيرانية، مشيرًا إلى أن المحادثات مع إيران تتقدم "بشكل جيد للغاية". ومع ذلك، انتقد مسؤول إيراني الاقتراح الأمريكي لإنهاء الحرب، ووصفه بأنه "أحادي الجانب وغير عادل".
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 68.80 دولارًا للأوقية. وارتفع البلاتين بنسبة 2.1% ليصل إلى 1865.13 دولارًا، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 2.7% ليصل إلى 1389.80 دولارًا.
ويؤكد المشهد الحالي التفاعل المعقد بين الأحداث الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية التي تؤثر على سوق الذهب. ويراقب المستثمرون عن كثب التطورات في الشرق الأوسط، حيث أن أي تصعيد يمكن أن يزيد من تعطيل إمدادات الطاقة وتكثيف الضغوط التضخمية. علاوة على ذلك، ستكون قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة حاسمة في تحديد اتجاه أسعار الذهب في الأشهر المقبلة. كما أن رد فعل السوق على البيانات الاقتصادية القادمة، وخاصة أرقام التضخم، سيوفر رؤى قيمة حول تحركات الأسعار المستقبلية.




