الذهب يحافظ على استقراره الخميس وسط ترقب حذر لتطورات الحرب

تتأثر الأسعار بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط، بالإضافة إلى التغيرات في السياسة النقدية العالمية.
في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يترقب المستثمرون بحذر التطورات الدبلوماسية المحتملة وتأثيرها على أسواق المال، وخاصة أسعار الذهب التي تعتبر ملاذا آمنا في أوقات الأزمات. وقد حافظت أسعار الذهب على استقرارها النسبي اليوم الخميس، في انتظار مؤشرات أكثر وضوحا حول فرص التهدئة.
وبحسب رويترز، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية 4503.29 دولار الأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش اليوم الخميس، في حين انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم نيسان/أبريل بنسبة 1.2 بالمئة لتصل إلى 4500 دولار.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح يوم الأربعاء بأن بلاده تدرس المقترح الأميركي لوقف الحرب، لكنها لا تنوي إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتفاقم، حسبما ذكرت رويترز.
وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة قد أرسلت مقترحا مؤلفا من 15 نقطة إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع عبر وساطة باكستانية، وفقا لرويترز.
ويرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى كابيتال دوت كوم، أن أسعار الذهب ستتحرك وفقا للأخبار المتعلقة بالمفاوضات خلال الساعات القادمة. وأضاف أن التحركات الكبيرة ستحدث في بداية الأسبوع المقبل عندما يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزوا بريا على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب رويترز.
في المقابل، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت يوم الأربعاء بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تتقبل "الهزيمة العسكرية"، وفقا لرويترز.
ومما زاد الضغط على الذهب ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وهو ما يعكس إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات التهدئة في الشرق الأوسط. وبالإضافة إلى ذلك، لم تعد الأسواق تتوقع أي تيسير نقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين على الأقل قبل اندلاع الصراع.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 بالمئة إلى 71.19 دولار للأوقية. كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 بالمئة إلى 1906.90 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.4 بالمئة إلى 1404 دولار، بحسب رويترز.
من الواضح أن أسواق الذهب والمعادن الثمينة الأخرى تتأثر بشكل كبير بالوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التغيرات في السياسة النقدية العالمية. يجب على المستثمرين متابعة التطورات السياسية والاقتصادية عن كثب لتقييم المخاطر والفرص المتاحة في هذه الأسواق المتقلبة.




