مقترح أميركي للسلام من 15 بنداً يقابله تخفيف إيران القيود على مضيق هرمز

وسط الصراع المستمر، قدمت إدارة ترامب اقتراح سلام من 15 نقطة لإيران عبر وسطاء باكستانيين، وتسعى إلى وقف إطلاق النار وتخفيف التوترات الإقليمية. ويركز الاقتراح على برنامج إيران النووي والأمن البحري في مضيق هرمز، مقابل تخفيف العقوبات والمساعدة في مجال الطاقة النووية. ويأتي هذا المخطط في الوقت الذي تتصاعد فيه الهجمات الإقليمية.
مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني، تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، قدمت إدارة ترامب مقترحًا للسلام لإيران يتضمن خمس عشرة نقطة، وذلك عبر وساطة باكستانية. يأتي هذا المقترح في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها في المنطقة من جهة أخرى.
ويتركز المقترح الأميركي، بحسب وكالة فرانس برس الأربعاء، على مطالبة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المواد المخصبة الموجودة لديها، والتي تخشى إسرائيل والولايات المتحدة من إمكانية استخدامها في تطوير أسلحة نووية. وفي المقابل، يتضمن المقترح رفع كافة العقوبات المفروضة على إيران، بالإضافة إلى تقديم المساعدة لها في تطوير برنامجها النووي السلمي في بوشهر. كما يشمل المقترح ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعتبر شريانًا حيويًا لتصدير النفط العالمي، وذلك بعد أن تسببت القيود التي فرضتها طهران على الملاحة في ارتفاع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ.
وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن إيران سمحت بعبور السفن "غير المعادية" عبر مضيق هرمز، شريطة استيفائها لشروط السلامة والأمن وبالتنسيق مع السلطات المختصة. وتزامنت هذه الخطوة مع استمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك الغارات الإسرائيلية على أهداف داخل إيران، ورد إيران بإطلاق الصواريخ على إسرائيل. وفي لبنان، ازدادت حدة التوتر بعد إعلان الحكومة اللبنانية أن السفير الإيراني الجديد "شخص غير مرغوب فيه".
وذكرت وكالة فرانس برس أن اتصالات مباشرة جرت بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في الأيام الأخيرة. ورغم عدم تأكيد أي من الطرفين لهذه التقارير، أشار الرئيس ترامب إلى أن واشنطن على اتصال بزعيم إيراني لم يذكر اسمه، واصفًا إياه بأنه "عقلاني" و"محترم".
إن هذا المقترح يمثل فرصة لتهدئة التوتر المتصاعد في المنطقة وتجنب المزيد من التصعيد، إلا أن نجاحه يتوقف على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، خاصة فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي ونفوذها الإقليمي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المجتمع الدولي أن يلعب دورًا فاعلًا في دعم جهود السلام وضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.



