Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

حكم قضائي تاريخي يلزم "ميتا" و"غوغل" بالتعويض في قضية إدمان وسائل التواصل

25 مارس 2026 | 06:17 م
Jury Finds Meta, Google Liable in Landmark Social Media Addiction Case

أصدرت هيئة محلفين في كاليفورنيا حكمًا بإلزام "ميتا" و"غوغل" بدفع تعويضات في قضية إدمان وسائل التواصل، مما يمثل تطورًا تاريخيًا قد يؤدي إلى مزيد من الدعاوى القضائية ضد شركات التواصل الاجتماعي. الحكم يسلط الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن المسؤولية الأخلاقية لعمالقة التكنولوجيا تجاه سلامة المستخدمين وصحتهم العقلية.

في تطور لافت قد يغير مسار صناعة التكنولوجيا، أصدرت هيئة محلفين في كاليفورنيا حكمًا بإلزام شركتي "ميتا بلاتفورمز" و"غوغل" بدفع تعويضات مالية في قضية تتهم الشركتين بالتسبب في إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى أزمة صحية عقلية لإحدى الشابات. القضية التي رفعتها كالي جي. إم. البالغة من العمر 20 عامًا، تتهم "إنستجرام" و"يوتيوب"، المملوكتين لـ"ميتا" و"غوغل" على التوالي، بالتسبب في أضرار نفسية كبيرة لها نتيجة الإدمان.

وقد حكمت هيئة المحلفين بتعويض كالي بمبلغ لا يقل عن 2.1 مليون دولار من "ميتا" و900 ألف دولار على الأقل من "غوغل" لتغطية تكاليف العلاج والأضرار الأخرى. وتكتسب القضية أهمية خاصة كونها أول قضية من نوعها تصل إلى هذه المرحلة، وسط ترقب لما إذا كانت المحكمة ستفرض عقوبات إضافية على الشركتين. استند الحكم إلى إقرار هيئة المحلفين بإهمال "ميتا" و"غوغل" في تصميم وتشغيل منصتيهما، وعدم تحذير المستخدمين بشكل كاف من المخاطر المحتملة، خاصة بالنسبة للقاصرين.

وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد الدعاوى القضائية ضد شركات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك "سناب" و"تيك توك"، خلال السنوات الثلاث الماضية. وتتهم هذه الدعاوى تصميمات المنصات بأنها السبب الرئيسي في إلحاق الضرر بالشباب، وليس المحتوى الذي تقدمه. وكانت كالي قد توصلت سابقًا إلى تسويات سرية مع "تيك توك" و"سناب".

وفي بيان صادر عن محامي كالي، جاء فيه: "اليوم، رأت هيئة المحلفين الحقيقة وحملت 'ميتا' و'غوغل' المسؤولية عن تصميم منتجات تسبب الإدمان وتضر بالأطفال".

من جانبها، ذكرت "ميتا" أنها "تختلف باحترام مع الحكم وتقوم بتقييم خياراتها القانونية". ولم يصدر "يوتيوب" تعليقًا فوريًا على طلب للتعليق، وفقًا لـ "بلومبيرغ".

قد يفتح هذا الحكم الباب أمام المزيد من التقاضي ويؤدي إلى مفاوضات تسوية كبيرة. ومن المقرر أن تنظر محاكم كاليفورنيا في قضيتين إضافيتين مماثلتين في وقت لاحق من هذا العام. وقد تجبر نتائج هذه القضايا "ميتا" و"غوغل" على النظر في تسويات أوسع نطاقًا مماثلة لتلك التي شهدتها صناعتا التبغ والمواد الأفيونية. وتشير الدعاوى القضائية، التي غالبًا ما يرفعها المستخدمون الشباب أو عائلاتهم، إلى اضطرابات نفسية وإعاقات جسدية وحتى الانتحار كنتيجة لإدمان المنصات.

إن هذا الحكم القضائي يطرح تساؤلات جوهرية حول المسؤولية المجتمعية لشركات التكنولوجيا العملاقة تجاه مستخدميها، وخاصةً الشباب. فمع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المتزايد على حياة الأفراد، يصبح من الضروري على هذه الشركات أن تولي اهتمامًا أكبر بتصميم منتجاتها بطريقة مسؤولة تحمي المستخدمين من المخاطر المحتملة للإدمان والأضرار النفسية.