Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

واشنطن تستغل أزمة الغاز العالمية لتعزيز مكانتها كمورد رئيسي

25 مارس 2026 | 11:10 م
US LNG Producers See Opportunity Amidst Middle East Crisis

تدفع الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط المشترين الآسيويين والأوروبيين إلى البحث عن مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال، وتستفيد الولايات المتحدة من هذا الوضع لتعزيز مكانتها كمورد رئيسي. ورغم أن الشركات الأميركية تعمل بكامل طاقتها، إلا أن الأسواق الناشئة ستكون الأكثر تضررًا من ارتفاع الأسعار.

في خضم التوترات الجيوسياسية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وتحديدًا في قطر والإمارات العربية المتحدة، يسعى المشترون الآسيويون والأوروبيون جاهدين لتأمين إمدادات بديلة من الغاز الطبيعي المسال، وتبرز الولايات المتحدة كوجهة رئيسية في هذا السباق المحموم.

فقد أدت الحرب الدائرة إلى تعطيل ما يقرب من 20% من الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال، مما فاقم أزمة الإمدادات العالمية. وفي هذا السياق، تجري شركات من اليابان وألمانيا محادثات مكثفة مع شركات أميركية لزيادة وارداتها من الغاز، خاصة للإمدادات قصيرة الأجل، وفقًا لمصادر مطلعة نقلتها بلومبيرغ الخميس.

وتأتي هذه التحركات في ظل انعقاد مؤتمر سيراويك CERAWeek في هيوستن، حيث تسعى الشركات جاهدة لتعويض النقص الحاد في الإمدادات. وتعتبر الولايات المتحدة بالفعل أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث بلغ إنتاجها أكثر من 116 مليون طن متري في عام 2025، بحسب بيانات بلومبيرغ. ومع ذلك، فإن القدرة الإنتاجية الحالية للولايات المتحدة قد لا تكون كافية لتعويض النقص الكامل في الإمدادات العالمية.

وفي هذا الصدد، صرح بالاجي كريشنامورثي، رئيس شركة شيفرون الأسترالية، بأن المنافسة ستشتد بين المشترين الآسيويين والأوروبيين على الإمدادات المحدودة المتاحة. كما أشار تاكيهيكو ماتسو، نائب وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، إلى أن اليابان لديها مخزون من الغاز يكفي لمدة 21 يومًا فقط، مقارنة بـ 250 يومًا من مخزونات النفط.

من جانبها، أكدت شركات مثل تشينيير إنرجي وفينتشر جلوبال وودسايد إنرجي أنها تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية. وأوضح جاك فوسكو، الرئيس التنفيذي لشركة تشينيير، أن الشركة تدرس جدول الصيانة الخاص بها لتحديد ما إذا كان بإمكانها زيادة تحميل الشحنات من منشآتها في تكساس ولويزيانا. ويرى بن ديل، الشريك الإداري في كيميريدج إنرجي، أن المخاطر المتزايدة في الشرق الأوسط ستصب في مصلحة الشركات الأميركية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأزمة ستؤثر بشكل خاص على الأسواق الناشئة في جنوب شرق آسيا، مثل بنغلاديش والهند، حيث ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية بنحو الضعف منذ بداية الحرب، وفقًا لبلومبيرغ. ويشير فوسكو إلى أن الدول الفقيرة ستعاني أكثر من غيرها بسبب ارتفاع الأسعار.

إن الأزمة الحالية تسلط الضوء على المخاطر الجيوسياسية التي تهدد أمن إمدادات الطاقة العالمية، وتؤكد على ضرورة تنويع مصادر الطاقة وتعزيز سلاسل الإمداد. كما أنها قد تدفع الدول النامية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها للطاقة، مما قد يؤخر الانتقال إلى أنواع الوقود الأنظف.