تصعيد الهجمات المتبادلة... أوكرانيا تستهدف ميناءً روسياً وبنية تحتية للطاقة

أعلنت السلطات الروسية عن تعرض ميناء وبنية تحتية للطاقة لهجمات أوكرانية، في تصعيد للهجمات المتبادلة بين البلدين. يأتي ذلك بعد هجمات روسية مكثفة على أوكرانيا، بما في ذلك استخدام أكثر من ألف طائرة مسيرة.
في تصعيد ملحوظ للهجمات المتبادلة، أعلنت السلطات الروسية الأربعاء، عن تعرض ميناء أوست-لوغا الواقع في خليج فنلندا، بالإضافة إلى بنى تحتية للطاقة في جنوب روسيا، لهجمات جوية أوكرانية خلال الليل. تأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد وتيرة العمليات العسكرية بين البلدين.
وصرّح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن الحريق الذي اندلع في ميناء أوست-لوغا قد تمت السيطرة عليه، مؤكدًا عدم وقوع إصابات بشرية حتى الآن. لم يتم الكشف عن تفاصيل المنطقة المتضررة في الميناء، الذي يُعد مركزًا حيويًا لصادرات روسيا من الأسمدة والنفط والفحم. ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من إعلان أوكرانيا عن قصف مماثل استهدف ميناء بريمورسك بالقرب من الحدود الفنلندية، مما أدى إلى اندلاع حريق فيه.
وفي سياق متصل، أفاد فياتشيسلاف غلادكوف، حاكم مقاطعة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، عن وقوع "أضرار جسيمة" في البنية التحتية للطاقة في منطقته، نتيجة لهجوم أوكراني. وأوضح أن هذه الأضرار تسببت في انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة للمواطنين. ووفقًا لرويترز، أعلنت شركة توزيع كهرباء أوكرانية أن هجومًا روسيًا ألحق أضرارًا بمنشأة للطاقة في منطقة تشيرنيهيف، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 150 ألف مستهلك.
وتأتي هذه الهجمات الأوكرانية ردًا على تكثيف روسيا لضرباتها ضد أوكرانيا، والتي تتواصل بشكل يومي منذ بدء الهجوم الروسي في فبراير 2022. وكانت موسكو قد شنت يوم الثلاثاء الماضي هجمات جوية مكثفة بأكثر من ألف طائرة مسيرة على أوكرانيا، مما أسفر عن سقوط ضحايا وألحق أضرارًا بمدينة لفيف التاريخية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وفي كييف، قالت شركة لتوزيع الكهرباء في أوكرانيا اليوم الأربعاء، إن هجوما روسيا ألحق أضرارا بمنشأة طاقة في منطقة تشيرنيهيف بشمال البلاد مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عما يقرب من 150 ألف مستهلك في مدينة تشيرنيهيف والمناطق المحيطة بها. وأضافت الشركة أن أعمال الإصلاح ستبدأ عندما تسمح الأوضاع الأمنية.
يشير هذا التصعيد في الهجمات المتبادلة إلى تحول محتمل في الاستراتيجيات العسكرية للطرفين، حيث يبدو أن أوكرانيا تسعى إلى إضعاف قدرات روسيا التصديرية وزعزعة استقرارها الداخلي. هذا التطور يثير مخاوف بشأن احتمال توسع نطاق الصراع، خاصة مع استهداف البنى التحتية الحيوية.
إن استهداف البنى التحتية للطاقة من قبل الطرفين يؤكد على هشاشة الأوضاع الإنسانية وتأثر المدنيين بانقطاع الخدمات الأساسية. هذا التصعيد الخطير قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع الإنساني وزيادة في عدد الضحايا المدنيين، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.




