Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

حرب إيران تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.. مؤشرات مديري المشتريات تدق ناقوس الخطر

24 مارس 2026 | 05:00 م
Iran War Triggers Global Economic Downturn: PMI Data Signals Stagflation Risks

تتسبب الحرب الإيرانية في تباطؤ الاقتصاد العالمي، وتشير بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى تباطؤ متزامن وارتفاع التضخم. يعطل الصراع سلاسل التوريد ويدفع البنوك المركزية إلى التفكير في تغييرات السياسة. ويشعر الخبراء بالقلق إزاء خطر الركود التضخمي والعواقب الطويلة الأجل على الاقتصاد العالمي.

تلقي الحرب الدائرة في المنطقة، والتي تتصاعد حدتها منذ الهجوم المنسوب لإيران على مصالح حيوية، بظلالها القاتمة على الاقتصاد العالمي، حيث كشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) عن تباطؤ متزامن في النمو وارتفاع في الأسعار. وتعكس قراءات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال" لشهر مارس صورة مقلقة، حيث شهدت العديد من الاقتصادات الكبرى انخفاضًا في النشاط التجاري.

وقد شهدت أستراليا التحول الأكثر دراماتيكية، حيث انخفض مؤشر الناتج المركب إلى منطقة الانكماش. وشوهدت انكماشات مماثلة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، مما أدى إلى فشل توقعات الاقتصاديين. كما تباطأ النشاط الصناعي في الهند إلى أضعف وتيرة له منذ عام 2021. وتعكس هذه الأرقام، التي تم جمعها في النصف الأخير من شهر مارس، التشاؤم المتزايد بين الشركات مع استمرار الصراع وتصاعد الأزمة الإقليمية.

في الوقت نفسه، تتزايد الضغوط التضخمية. وشهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، تسارعًا في تضخم تكاليف الإنتاج إلى أسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات. وشهد القطاع الصناعي في المملكة المتحدة زيادة مماثلة، وهي الأكبر منذ عام 1992. وقبل بدء الحرب، كانت هناك دلائل على تعافي النمو العالمي؛ ومع ذلك، فإن مزيجًا من ارتفاع أسعار النفط وتشديد الأوضاع المالية وتراجع الثقة يهدد الآن هذا التعافي، وفقًا لبلومبرج إيكونوميكس.

واعترفت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بالمخاطر المتزايدة، مشيرة إلى أن الصراع أدى إلى ظهور "مخاطر تصاعدية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي". وقد دفع ذلك المسؤولين النقديين في فرانكفورت ولندن إلى تبني موقف أكثر تشددًا، مع احتمال رفع أسعار الفائدة في الأفق.

ووصف كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس"، الوضع في منطقة اليورو بأنه "أجراس إنذار الركود التضخمي" بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب والنمو المتوقف. ويواجه بنك إنجلترا تحديًا مماثلًا، حيث يحتاج إلى الموازنة بعناية بين مخاطر النمو والتضخم عند تحديد السياسة النقدية.

في حين أن المحادثات جارية، إلا أن الأضرار الاقتصادية التي وقعت بالفعل تثير مخاوف جدية. ولا يزال مدى إغلاق مضيق هرمز وردود أفعال البنوك المركزية من بين العوامل الحاسمة التي تشكل التوقعات الاقتصادية العالمية. كما تسلط هذه الأزمة الضوء على الترابط بين الاقتصادات العالمية وقابلية سلاسل التوريد للتأثر بعدم الاستقرار الجيوسياسي. وقد تؤدي العواقب الطويلة الأجل لهذا الصراع إلى إعادة تشكيل العلاقات التجارية وتسريع التحول إلى مصادر طاقة أكثر تنوعًا.

وحتى اليابان، على الرغم من إظهارها تباطؤًا غير متوقع في التضخم، تشعر بالتأثير، مع تراجع ثقة الأعمال. ويؤكد الانكماش المفاجئ للاقتصاد الأسترالي على المدى الواسع لهذا الاضطراب الاقتصادي، مما يشير إلى فترة صعبة محتملة تنتظر الأسواق العالمية.