Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تراجع أسعار الذهب وسط ترقب انفراجة في الأزمة الإيرانية

23 مارس 2026 | 09:28 م
Gold Prices Plunge Amid Potential De-escalation in Middle East Conflict

انخفضت أسعار الذهب مع ظهور إشارات على تخفيف التوتر في الشرق الأوسط. وألمح الرئيس ترامب إلى وقف مؤقت للإجراءات ضد إيران، بينما ظهرت تقارير متضاربة بشأن المفاوضات الأميركية الإيرانية.

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، اليوم الاثنين، على خلفية التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تشير إلى إمكانية احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دراسة تأجيل تنفيذ تهديداته بضرب منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وفقًا لما ذكرته وكالة أسوشييتد برس. هذا وقد أثارت تصريحات ترامب بعض التفاؤل الحذر بشأن إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة المتفاقمة.

في المقابل، نفت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية صحة الأنباء التي تحدثت عن إجراء مفاوضات مباشرة أو سرية بين إيران والولايات المتحدة. ويُعتبر هذا النفي مؤشرًا على استمرار حالة التوتر وعدم الثقة بين الطرفين.

ووفقًا لأسوشييتد برس، انخفض سعر الذهب في بورصة كومكس، تسليم شهر نيسان/أبريل المقبل، بمقدار 183.40 دولارًا، أي بنسبة 4.01%، ليصل إلى 4391.5 دولارًا للأوقية. كما تراجع سعر الفضة، تسليم أبريل/نيسان، بنسبة 0.25%، ليبلغ 69.245 دولارًا للأوقية.

تجدر الإشارة إلى أن التوترات الأخيرة في منطقة الخليج قد تسببت في ارتفاع أسعار النفط والذهب، وسط مخاوف من تأثير الصراع على إمدادات الطاقة العالمية. وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر من أن أي هجوم على قطاع الطاقة الإيراني سيواجه بردًا قويًا يستهدف محطات توليد الطاقة في إسرائيل والدول المجاورة التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء، حسبما أفادت أسوشييتد برس.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز منذ 28 شباط/فبراير، وإطلاق إيران لصواريخ باليستية متوسطة المدى باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية في دييجو جارسيا. وقد أثارت هذه التحركات قلقًا دوليًا بشأن القدرات العسكرية الإيرانية ومدى صواريخها.

يعكس تراجع أسعار الذهب اليوم حالة الترقب الحذر في الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الدبلوماسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط. ورغم تصريحات ترامب المتفائلة، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن إمكانية تفاقم الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي. من جهة أخرى، ساهمت هذه التطورات في تقليل توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياط الفيدرالي والبنوك المركزية العالمية الكبرى، الأمر الذي أثر سلبًا على أسعار الذهب.

يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة الإيرانية وتجنب المزيد من التصعيد؟ أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد مسار الأسواق المالية والاقتصاد العالمي في الفترة القادمة.