انتعاش الأسهم الأميركية بعد تأجيل ترامب ضرب منشآت الطاقة الإيرانية

انتعشت وول ستريت بعد أنباء تأجيل الضربات الأميركية المحتملة على إيران، لكن التضارب في التصريحات بين واشنطن وطهران يزيد من حالة عدم اليقين.
شهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت ارتفاعاً ملحوظاً في ختام تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعةً بانخفاض أسعار النفط في أعقاب الأنباء التي تحدثت عن إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليمات بتأجيل توجيه ضربات عسكرية إلى محطات الكهرباء الإيرانية. هذا الانتعاش يأتي وسط تضارب في التصريحات يزيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
في التفاصيل التي أوردتها رويترز، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.39%، مسجلاً 46211.53 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.13% ليغلق عند 6580.25 نقطة. أما مؤشر ناسداك المجمع، فقد قفز بنسبة 1.39% ليصل إلى 21948.55 نقطة.
جاء هذا الصعود بعد إعلان ترامب عن تأجيل الضربات في أعقاب ما وصفها بـ"محادثات مثمرة" مع طهران. إلا أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف نفى إجراء أي محادثات من هذا القبيل، مؤكداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عدم وجود أي اتصالات مع الولايات المتحدة. هذا التناقض يثير تساؤلات حول حقيقة التقارب المحتمل بين البلدين.
ونقلت رويترز عن تيم غريسكي، كبير الخبراء الاستراتيجيين في المحافظ الاستثمارية لدى إنجالس اند سيندر في نيويورك، قوله: "لا يمكنك أبداً أن تعرف من تصدق، لكن يبدو أن ترامب يحاول بدء محادثات مع شخصية ما في إيران لإنهاء الحرب رغم تأكيد إيران مرارا عدم إجراء أي محادثات".
من منظور استراتيجي، يعكس هذا التضارب تعقيد العلاقات الأمريكية الإيرانية، وتأثيرها المباشر على الأسواق العالمية. فالغموض يحيط بمسار الأحداث، وتبقى احتمالات التصعيد قائمة، مما يستدعي الحذر والمتابعة الدقيقة من قبل المستثمرين.
على صعيد آخر، تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث تزامنت مع الذكرى السنوية للاتفاق النووي الإيراني، مما يضيف بعداً تاريخياً وسياسياً إضافياً إلى المشهد. فالاتفاق النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد ترامب، لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، ويؤثر على مجمل العلاقات الثنائية.




