Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الاقتصاد الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة بقيمة 57 مليار دولار بسبب الحروب

23 مارس 2026 | 09:54 م
Israeli Economy Suffers $57 Billion Loss Amid Regional Conflicts: Central Bank Report

يشكل ارتفاع الإنفاق الدفاعي وتوتر العلاقات الدولية تحديات اقتصادية إضافية لإسرائيل.

في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي تحديات جمة، حيث تشير تقديرات بنك إسرائيل إلى خسائر فادحة تجاوزت 57 مليار دولار أميركي (177 مليار شيكل) خلال العامين الماضيين. ويعزى هذا التدهور الاقتصادي بشكل أساسي إلى الصراع مع حركة حماس في غزة والعمليات العسكرية في لبنان، وفقًا للتقرير السنوي للبنك لعام 2025.

ويشير التقرير إلى أن الصراع مع حماس، الذي بدأ بهجوم الحركة عام 2023 واستمر حتى وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام التالي، كان له الأثر الأكبر على الاقتصاد الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت العمليات العسكرية في لبنان في تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي، حسب ما نقلت بلومبيرغ يوم الإثنين.

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن أن المواجهة العسكرية مع إيران في حزيران/يونيو الماضي، والتي استمرت 12 يومًا، تسببت وحدها في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3%. وتأتي هذه الخسائر في وقت يشهد تصاعدًا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، مما يزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وفي تصريحات له، أعرب محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، عن قلقه بشأن الوضع الاقتصادي، قائلًا: "قبل الصراع الحالي، كنا نفترض معدل نمو بنسبة 5.2% وهدفًا للعجز بنسبة 3.9% هذا العام، وكنا نأمل أن يؤدي ذلك إلى استقرار نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. ومع ارتفاع هدف العجز والتعديل المحتمل بالخفض لتوقعات النمو، سترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي".

وتجدر الإشارة إلى أن الصراع مع حماس تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة وتفاقم العلاقات المتوترة بالفعل بين إسرائيل والعديد من الدول. ووفقًا لبحث أجراه بنك إسرائيل، انخفضت الصادرات إلى عدد من دول الاتحاد الأوروبي التي تنتقد السياسات الإسرائيلية بمقدار مليار دولار في عام 2024 و1.5 مليار دولار في عام 2025. وفي المقابل، زاد التبادل التجاري مع دول أخرى، مما يشير إلى أن المواقف السياسية تؤثر على حجم الصادرات.

إن هذه الخسائر الاقتصادية تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تواجه إسرائيل تحديات إقليمية متزايدة وتصاعدًا في التوترات الجيوسياسية. ومن المتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها على الاستقرار الاقتصادي لإسرائيل وقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية في المستقبل. وعلى الرغم من أن الزيادة المقترحة في الميزانية بمقدار 13 مليار دولار لعام 2026 تهدف إلى تلبية الاحتياجات الأمنية العاجلة، إلا أنها تثير تساؤلات حول استدامة هذا المستوى المرتفع من الإنفاق الدفاعي.

ختامًا، يتطلب الوضع الحالي من إسرائيل اتخاذ خطوات حاسمة لتنويع أسواق التصدير وبناء شراكات تجارية جديدة، وذلك من أجل التخفيف من تأثير العوامل السياسية على أدائها الاقتصادي. كما أن الاستثمار الاستراتيجي في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة يمكن أن يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات المستمرة.