Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

أكثر من 40 منشأة طاقة في 9 دول بالشرق الأوسط "تضررت بشدة"

23 مارس 2026 | 05:06 ص
IEA: Middle East Energy Infrastructure Suffers Extensive Damage Amid Conflict

تدرس وكالة الطاقة الدولية المزيد من السحب من احتياطيات النفط الطارئة وتحث على إعادة فتح مضيق هرمز.

أفادت وكالة الطاقة الدولية بوقوع أضرار بالغة في البنية التحتية لقطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف بشأن استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. ووفقًا لتصريحات المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، فقد تضررت أكثر من 40 منشأة للطاقة في تسع دول في منطقة الشرق الأوسط "بشكل كبير أو كبير جدًا".

في تصريحات أدلى بها في نادي الصحافة الوطني الأسترالي في كانبرا اليوم الإثنين، أكد بيرول أن الأضرار ستؤخر عودة حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب إلى كامل طاقتها التشغيلية. ويأتي هذا في وقت يشهد فيه العالم بالفعل تحديات اقتصادية كبيرة.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، فإن تأثير الاضطرابات الحالية في إمدادات الطاقة يعادل التأثيرات المجمعة لأزمتي النفط في السبعينيات وأزمة الغاز الطبيعي في عام 2022 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وإلى جانب النفط والغاز، أشار بيرول إلى أن الصراع يعطل التجارة في السلع الأساسية مثل البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم، مما قد تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي. وتعد آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، معرضة للخطر بشكل خاص.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة قد أعلنت في وقت سابق عن سحب 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الطارئة للتخفيف من صدمات الإمداد واحتواء الزيادات في الأسعار. واقترحت المنظمة أيضًا تدابير لمساعدة مستوردي الطاقة على خفض الطلب. وأشار بيرول إلى أن المزيد من عمليات السحب من الاحتياطيات النفطية ممكنة إذا تفاقم الوضع، لكن إعادة فتح مضيق هرمز تظل الحل الأكثر أهمية لتعطيل إمدادات الوقود.

تأتي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في لحظة جيوسياسية حساسة. لطالما كان الشرق الأوسط منطقة متقلبة، والصراع الحالي يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار. قد يؤدي تعطيل سلاسل الإمداد العالمية إلى تفاقم الضغوط التضخمية الحالية وإبطاء النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم. إن أمن الطاقة في منطقة الشرق الأوسط له آثار عالمية تتجاوز بكثير حدود المنطقة.

بالنظر إلى المستقبل، سيحتاج المجتمع الدولي إلى العمل معًا لمعالجة أزمة الطاقة وتخفيف عواقبها الاقتصادية. ويشمل ذلك دعم الجهود الرامية إلى إصلاح البنية التحتية المتضررة، وتنويع مصادر الطاقة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة. ويسلط الوضع أيضًا الضوء على أهمية الحفاظ على طرق التجارة المفتوحة وتجنب التدابير الحمائية التي قد تزيد من تعطيل سلاسل الإمداد العالمية.