أدنى مستوى لأسعار النحاس في 3 أشهر وسط مخاوف النمو وتصعيد الحرب

انخفضت أسعار النحاس إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر بسبب الصراع في الشرق الأوسط والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
تراجعت أسعار النحاس اليوم الإثنين، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، متأثرة بشكل كبير بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي. يأتي هذا الهبوط في ظل قلق متزايد بشأن آفاق النمو وارتفاع معدلات التضخم، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق المالية.
الوضع في الشرق الأوسط، والذي دخل أسبوعه الرابع، يواصل الضغط على أسعار النفط والغاز، مما يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي على مستوى العالم. تفاقم تكاليف الطاقة يزيد من الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، كما ذكرت بلومبيرغ. هذه العوامل مجتمعة تزيد من المخاوف بشأن حدوث ركود اقتصادي محتمل.
في بورصة لندن للمعادن، انخفضت أسعار النحاس بنسبة وصلت إلى 1.8%. وبحلول الساعة 10:00 صباحًا في شنغهاي، انخفض سعر النحاس بنسبة 0.7% ليصل إلى 11,840 دولارًا للطن. وشهدت معادن أساسية أخرى انخفاضات مماثلة، حيث تراجع سعر الألومنيوم بنسبة 0.4% إلى 3,201.50 دولارًا للطن. وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، انخفضت أسعار النحاس بنسبة 2% لتصل إلى 92,930 يوانًا للطن.
وفقًا ليان يوهاو، كبير المحللين في شركة تشجيانغ هايليانغ، وهي شركة صينية كبرى لإنتاج أنابيب وقضبان النحاس، فإن أسعار النحاس لم تصل بعد إلى أدنى مستوياتها. ويرى يان أن السوق حاليًا بصدد تسعير احتمالية حدوث ركود وتضخم مستمر. ومع ذلك، فإن الانخفاض إلى ما دون 100,000 يوان (14,485 دولارًا) للطن في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة حفز عمليات شراء من قبل الشركات الصينية التي لديها طلبات قوية تمتد إلى الشهر المقبل.
من جهة أخرى، يمثل الوضع الحالي تذكيرًا واضحًا بالتداخل المعقد بين الأحداث الجيوسياسية وأسواق السلع. وبالنظر إلى المستقبل، فإن مرونة الطلب الصيني قد توفر درجة من الدعم لأسعار النحاس المحلية، مما قد يؤدي إلى تفوقها على الأسعار في بورصة لندن للمعادن. ومع ذلك، فإن العامل المهيمن سيكون مسار الاقتصاد العالمي والإجراءات التي تتخذها البنوك المركزية لمكافحة التضخم. ستكون مراقبة هذه العوامل أمرًا بالغ الأهمية لفهم الاتجاه المستقبلي لأسعار النحاس.




