Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

إيران تهدّد بإغلاق مضيق هرمز تماماً حال تعرّضها لهجوم

22 مارس 2026 | 09:06 م
Trump's Ultimatum to Iran Raises Fears of Escalation in Hormuz Crisis

وجّه الرئيس ترامب إنذاراً لإيران مدته 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، مهدداً بضرب محطات الطاقة الإيرانية، مما يزيد من تصعيد الصراع المستمر. وتعهدت إيران بإغلاق المضيق بالكامل في حالة تعرضها للهجوم، مما أثار مخاوف من حدوث اضطراب كبير في إمدادات النفط العالمية.

في تصعيد للأزمة المتفاقمة في منطقة الخليج، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنذاراً إلى إيران، مطالباً بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، وهدّد بضرب محطات الطاقة الإيرانية. يأتي هذا التطور في وقت تدخل فيه الأزمة أسبوعها الرابع دون أي بوادر لانفراج قريب.

وذكرت وكالة بلومبيرغ الأحد، أن الإنذار، الذي صدر عبر منصة Truth Social، يأتي في ظل ضغوط متزايدة على ترامب لمعالجة ارتفاع أسعار النفط، وهو تحدٍّ حاسم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. وقد صرّح ترامب بوجوب "فتح" إيران للممر المائي الحيوي "بشكل كامل ودون تهديد"، كونه شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وردّت إيران سريعاً، متوعدة بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال استهداف بنيتها التحتية للطاقة. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن قيادة الجيش أن أي هجوم سيؤدي إلى إغلاق كامل لهذا الممر المائي الاستراتيجي. وأفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية بأن الجيش الإيراني سيستهدف البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. كما أشار رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى أن المؤسسات المالية التي تشتري سندات الخزانة الأميركية هي أيضاً أهداف مشروعة.

في غضون ذلك، أعربت السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي عن قلقها بشأن احتمال التصعيد، مشيرة إلى انتقادات سابقة لإسرائيل بسبب استهدافها للبنية التحتية للطاقة. وأضافت: "عندما ننتقل إلى المستوى التالي حيث توجد قوات على الأرض، فإننا نتحدث عن مستوى مختلف من الصراع"، مسلطة الضوء على المخاوف بشأن غزو بري.

من جانبه، أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن الهجمات على إيران تهدف إلى تفكيك دفاعاتها على طول مضيق هرمز. وذكر بيسنت، في حديث لبرنامج "Meet the Press" على قناة NBC، أن ترامب سيتخذ "أي خطوات ضرورية" لتحقيق الأهداف، بما في ذلك تفكيك القوات الجوية والبحرية الإيرانية، ومنع حيازة الأسلحة النووية، والحد من نفوذها الدولي.

وقد أدى الصراع بالفعل إلى تعطيل كبير في تدفقات النفط والغاز، حيث ارتفع خام برنت إلى مستويات لم يشهدها منذ ما يقرب من أربع سنوات، وفقاً لبلومبيرغ. كما أثرت الاضطرابات على إمدادات الأسمدة والمغذيات الزراعية، مما أثار مخاوف بشأن نقص محتمل في الغذاء. وبينما تمكنت بعض البلدان مثل الهند من عبور المضيق بمرافقة بحرية، إلا أن التأثير الإجمالي على التجارة العالمية كبير.

يأتي تبادل التهديدات في أعقاب سلسلة من الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية الحيوية للطاقة، بما في ذلك الضربات على حقل غاز بارس الجنوبي في قطر والرد الإيراني على أصول الطاقة في الخليج، مما يؤكد اتساع نطاق الصراع.

وبعيداً عن التداعيات الاقتصادية المباشرة، تثير الأزمة أسئلة عميقة حول الاستقرار الإقليمي وإمكانية نشوب حريق أوسع. فمضيق هرمز هو نقطة اختناق استراتيجية، وأي إغلاق مطول له يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي. علاوة على ذلك، فإن تدخل أطراف متعددة، بما في ذلك إسرائيل ودول خليجية مختلفة، يضيف طبقات من التعقيد إلى الصراع، مما يجعل الحل الدبلوماسي أمراً صعباً على نحو متزايد.

إن الإشارات المختلطة المنبعثة من إدارة ترامب، كما أشارت بلومبيرغ، تزيد من تعقيد الوضع، وتترك الحلفاء والخصوم على حد سواء يكافحون لفك شفرة النوايا الأميركية. هذا الغموض، إلى جانب المخاطر العالية، يخلق بيئة خطيرة مهيأة لسوء التقدير والتصعيد غير المقصود. في تقديري، قد تكون الأزمة الحالية فرصة للفاعلين الإقليميين والدوليين للجلوس إلى طاولة الحوار لتجنب المزيد من التصعيد العسكري الذي لا يخدم مصالح أحد.