بداية أسبوع متأرجحة للذهب يوم الإثنين... ماذا عن سعر الأونصة؟

تتأرجح أسعار الذهب بسبب التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع التضخم.
شهدت أسعار الذهب بداية أسبوع متقلبة اليوم الإثنين، حيث تراوحت حول مستوى 4500 دولار للأوقية بعد انخفاض كبير في الأسبوع السابق. ووفقًا لبلومبيرغ، ارتفع سعر الذهب الفوري في البداية بنسبة 0.3% إلى 4506.57 دولار الأونصة في سنغافورة اليوم الإثنين، قبل أن يشهد تذبذبًا. وظلت أسعار الفضة مستقرة عند 67.95 دولارًا، في حين سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة.
ويتأثر الأداء الأخير للمعادن النفيسة بشكل كبير بالتوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. حيث يساهم تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي دخل أسبوعه الرابع الآن، في خلق حالة من عدم اليقين في السوق، مما يؤدي إلى تقلبات الأسعار. وقد شهد الأسبوع الماضي أكبر انخفاض أسبوعي في أسعار الذهب منذ أكثر من أربعة عقود حيث قام المتداولون بتقييم الوضع، وفقًا لبلومبيرغ.
وتلعب أسعار النفط المرتفعة أيضًا دورًا مهمًا. فقد أدى الارتفاع في تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما يقلل من احتمالية خفض أسعار الفائدة في المدى القريب من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الأخرى. وعادة ما يكافح الذهب، الذي لا يوفر عائدًا، في بيئات ارتفاع أسعار الفائدة أو عندما يكون خفض أسعار الفائدة أقل احتمالاً. وينعكس هذا في انخفاض الذهب لثماني جلسات متتالية.
وانخفض مؤشر بلومبيرغ للدولار الفوري، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.5% الأسبوع الماضي. ويمكن أن يوفر ضعف الدولار في بعض الأحيان دعمًا لأسعار الذهب، لأنه يجعل المعدن أقل تكلفة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.
بالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يعتمد مسار الذهب على التفاعل بين التطورات الجيوسياسية وقرارات السياسة النقدية. وقد يؤدي استمرار التصعيد في الشرق الأوسط إلى زيادة الطلب على الملاذ الآمن للذهب، في حين أن استمرار التضخم وسياسات البنوك المركزية المتشددة قد يمارسان ضغوطًا نزولية. يجب على المستثمرين مراقبة هذه العوامل عن كثب لتوقع تحركات الأسعار المستقبلية.
من الجدير بالذكر أن أسواق الذهب تتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار صرف الدولار، حيث أن أي ارتفاع للدولار يؤدي إلى انخفاض الطلب على الذهب والعكس صحيح، الأمر الذي يتطلب متابعة دقيقة لمؤشرات الاقتصاد الأميركي.




