الذهب يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ 6 سنوات

يتجه الذهب نحو أسوأ أداء أسبوعي له منذ ست سنوات بسبب التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مما يثير مخاوف التضخم.
يشهد سوق الذهب تراجعا ملحوظا، متجها نحو أسوأ أداء أسبوعي له منذ ست سنوات، وذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم واحتمالية تأجيل البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة.
وبحسب بلومبيرغ، فقد انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 7% هذا الأسبوع، ليصل إلى حوالي 4650 دولارا للأوقية، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ مارس 2020. ويعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي نتيجة للأوضاع الجيوسياسية، مما أثار مخاوف بشأن استمرار التضخم لفترة أطول.
وفي هذا السياق، يرى المحللون أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على قرارات البنوك المركزية، حيث من المرجح أن تتأخر في خفض أسعار الفائدة بهدف السيطرة على التضخم. وتجدر الإشارة إلى أن الذهب، الذي لا يدر عوائد ثابتة، عادة ما يكون أداؤه ضعيفا في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
بالإضافة إلى ذلك، ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار في الضغط على أسعار الذهب. كما أشار تقرير لبلومبيرغ إلى أن المستثمرين قاموا ببيع الذهب لتغطية خسائرهم في قطاعات أخرى، وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات خارجة.
على صعيد آخر، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، كما كان متوقعا على نطاق واسع. وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على أن البنك المركزي بحاجة إلى رؤية تقدم ملموس في خفض التضخم قبل البدء في تخفيف السياسة النقدية.
من الناحية الفنية، بلغ سعر الذهب الفوري 4653.11 دولارا للأوقية في سنغافورة، بعد سلسلة خسائر استمرت سبعة أيام. كما تراجعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث وصل سعر الفضة إلى حوالي 72.74 دولارا للأوقية، وانخفض البلاتين والبلاديوم أيضا.
من زاوية أخرى، يمثل هذا الوضع تحولا في استراتيجيات الاستثمار، حيث يبتعد المستثمرون عن الأصول التي تعتبر ملاذا آمنا في أوقات الأزمات. وتعتبر قوة الدولار عاملا إضافيا يجب مراقبته، إذ أن ارتفاعه يضغط عادة على أسعار السلع.
خلاصة القول، أن سوق الذهب يواجه تحديات كبيرة في الوقت الحالي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الوضع في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. وسيكون لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة تأثير كبير على أداء الذهب في الفترة القادمة. من المهم مراقبة مؤشرات التضخم وبيانات أسعار الفائدة لتوقع حركة المعدن النفيس.




