Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط تتأرجح وسط تهدئة التوترات وتدخلات الإمداد

19 مارس 2026 | 10:31 م
Oil Prices Fluctuate Amid Geopolitical Signals and Supply Adjustments

شهدت أسعار النفط تقلبات بسبب التهدئة الدبلوماسية والإجراءات المتعلقة بالإمدادات.

شهدت أسعار النفط الخام تقلبات ملحوظة يوم الخميس، مدفوعة بمزيج من التهدئة الدبلوماسية وتعديلات في إمدادات الطاقة العالمية. يأتي هذا التذبذب في أعقاب تصريحات من مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تسعى لتهدئة الأسواق بعد التوترات التي أثارتها الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في منطقة الخليج العربي.

وفي هذا السياق، ذكرت وكالة بلومبيرغ أن الأضرار التي لحقت بمحطة رئيسية للغاز الطبيعي المسال في قطر قد تستغرق سنوات لإصلاحها، مما يسلط الضوء على المخاطر الجيوسياسية التي تواجهها البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم شهر أيار/مايو إلى ما دون 95 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت يوم الخميس، إلى 108.65 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2022.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "لا ينوي إرسال قوات إلى أي مكان". وبالمثل، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تعليق المزيد من الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، مؤكداً أن إسرائيل تصرفت بمفردها في الهجوم على حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني. ومع ذلك، رفض نتنياهو تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع، مكتفياً بالقول إنه "يرى أن هذه الحرب قد تنتهي أسرع بكثير مما يعتقد الناس".

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه من المحتمل أن ينهار النظام الإيراني من الداخل. وأضاف أن الولايات المتحدة تدرس رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في محاولة لخفض أسعار الطاقة المتزايدة الناجمة عن الحرب في الخليج، وقد تنظر أيضًا في سحب احتياطياتها النفطية من جانب واحد.

وعلى صعيد متصل، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن تفاصيل حول التزامات الدول الأعضاء بتوفير النفط الخام في حالات الطوارئ. وستكون اليابان وكندا وكوريا الجنوبية من بين أكبر المساهمين في هذا الإفراج عن المخزونات.

يُعزى جزء من التراجع الطفيف في الأسعار يوم الخميس إلى تفاصيل إعلان وكالة الطاقة الدولية، حيث يرى كارل لاري، محلل النفط والغاز في Enverus، أن مساهمة كوريا واليابان "تمنح آسيا بعض المساحة للتنفس".

تعكس هذه التطورات حالة من الترقب الحذر في أسواق الطاقة العالمية. ففي حين أن التهدئة الدبلوماسية والإجراءات المتعلقة بالإمدادات قد توفر بعض الراحة المؤقتة، إلا أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال قائمة. ومن المرجح أن تظل الأسواق حساسة للغاية لأي تطورات جديدة في منطقة الخليج، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات قد تدل على تصعيد أو تهدئة محتملة.