Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

مضاعفة واردات النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة

18 مارس 2026 | 07:37 م
US Refiners Increase Venezuelan Crude Imports Amidst Global Oil Market Reshuffle

تزيد الولايات المتحدة وارداتها من النفط الفنزويلي في ظل تقلبات سوق الطاقة العالمية.

في تحول ملحوظ يعكس التغيرات المستمرة في سوق الطاقة العالمي، تعمل شركات تكرير الوقود في الولايات المتحدة على زيادة وارداتها من النفط الخام الثقيل الفنزويلي. يأتي هذا التحرك في ظل سعي واشنطن لتنويع مصادر الطاقة وتعويض النقص المحتمل في الإمدادات نتيجة للتوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب في إيران.

ووفقًا لبيانات نشرتها وكالة بلومبيرغ الأربعاء، فقد تضاعفت واردات النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة في الأسبوع الذي سبق 13 آذار/مارس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر عام 2024. وشهدت الشحنات النفطية من فنزويلا والمكسيك والبرازيل وكولومبيا والإكوادور ارتفاعًا إجماليًا بأكثر من مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها. وبالتوازي مع ذلك، زادت الواردات من المملكة العربية السعودية بما يقرب من 200 ألف برميل يوميًا، إلا أن هذه الزيادة قوبلت بانخفاض مماثل في الواردات من العراق.

وتأتي هذه الزيادة في الشحنات النفطية الفنزويلية في أعقاب سماح الولايات المتحدة لشركة شيفرون باستئناف عمليات إنتاج النفط في فنزويلا في يوليو/تموز الماضي. وشهد شباط/فبراير الماضي مضاعفة الشحنات من فنزويلا تحت إشراف الولايات المتحدة.

ويعكس استمرار اعتماد المصافي الأميركية على النفط الخام الثقيل قدرة هذه المصافي على معالجة هذا النوع من النفط وتحويله إلى وقود. وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة تصدير كميات كبيرة من النفط الصخري الخفيف، مما يزيد من تعقيد المشهد العالمي للطاقة.

وتشهد صادرات النفط الخام الأميركية أيضًا ارتفاعًا، مدفوعة بزيادة الطلب من المشترين الآسيويين وغيرهم من شركات التكرير الأجنبية التي تسعى إلى استبدال إمدادات الشرق الأوسط. وبلغت صادرات النفط الأميركية ما يقرب من 5 ملايين برميل يوميًا الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أيلول/سبتمبر 2025.

إن زيادة الاعتماد على النفط الفنزويلي يثير تساؤلات حول التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية. ففي حين تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، فإنها تواجه تحديات تتعلق بالعلاقات مع فنزويلا في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد. ويتطلب هذا الوضع مقاربة متوازنة تضمن أمن الطاقة مع مراعاة الاعتبارات السياسية والإنسانية.