مسؤول أميركي كبير في مكافحة الإرهاب يستقيل احتجاجاً على حرب إيران... تصاعد الانقسامات

استقال جو كينت، المسؤول الكبير في مكافحة الإرهاب، احتجاجًا على حرب إيران، زاعمًا أن إسرائيل ضللت الرئيس ترامب. وتسلط الاستقالة الضوء على الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بشأن الصراع، حيث تشكك بعض الشخصيات في مبرراته وقيمته الاستراتيجية. ويثير قرار كينت أيضًا الجدل الأوسع حول تأثير الجهات الفاعلة الخارجية على السياسة الخارجية الأمريكية.
في تطور لافت، قدم جو كينت، المسؤول الرفيع في مكافحة الإرهاب ومدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، استقالته احتجاجًا على الحرب الدائرة مع إيران، معلنًا عن قناعته بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد ضُللت بشأن التهديد الإيراني.
وأثارت استقالة كينت، وهو شخصية جمهورية بارزة مقربة من معسكر "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (MAGA)، موجة من ردود الفعل المتباينة في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية. ووفقًا لـ"بلومبيرغ"، فقد أعرب كينت عن رفضه القاطع لـ"إرسال الجيل القادم ليقاتل ويموت في حرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأميركي".
وتأتي هذه الاستقالة في خضم تصاعد الانقسامات داخل قاعدة ترامب الشعبية حول الحرب في إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث. وتجدر الإشارة إلى أن شخصيات مؤثرة مثل تاكر كارلسون وستيف بانون وجو روغان، قد انتقدت قرار الرئيس بالتدخل العسكري، مما يعكس تباينًا في وجهات النظر حول السياسة الخارجية الأميركية.
وعلى الرغم من ذلك، لا يزال ترامب يحظى بدعم واسع النطاق، ويواصل العديد من الجمهوريين دعمهم للحرب، بمن فيهم السيناتور ليندسي جراهام والنائب دون بيكون. وقد رد بيكون على استقالة كينت بتغريدة على موقع X، قائلًا: "إلى الجحيم. معاداة السامية شر أكرهه، وبالتأكيد لا نريده في حكومتنا".
من جهة أخرى، أشاد الديمقراطيون البارزون بقرار كينت. وفي هذا السياق، صرح السيناتور مارك وارنر، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، بأن "سجل جو كينت مقلق للغاية، وفي رأيي لم يكن ينبغي الموافقة عليه أبدًا. ولكن في هذه النقطة، هو على حق: لم يكن هناك دليل موثوق به على وجود تهديد وشيك من إيران يبرر دفع الولايات المتحدة إلى حرب اختيارية أخرى في الشرق الأوسط".
وتسلط هذه الاستقالة الضوء على التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تواجه الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، والجدل الدائر حول دور إسرائيل في توجيه السياسة الخارجية الأميركية. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أثار وزير الخارجية ماركو روبيو عاصفة من الجدل عندما أشار إلى أن تصميم إسرائيل على ضرب إيران أجبر الولايات المتحدة على التحرك، وهو ما نفاه ترامب لاحقًا.
وفي تصريحات له، قال ترامب: "بناءً على الطريقة التي كانت تسير بها المفاوضات، أعتقد أنهم كانوا سيهاجمون أولاً. لم أكن أريد أن يحدث ذلك. لذلك، إذا كان هناك أي شيء، فربما أكون قد أجبرت إسرائيل على التحرك".
يذكر أن كينت كان من كبار مستشاري مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد، التي حذرت، بصفتها مرشحة للرئاسة الديمقراطية في عام 2020، من الصراع مع إيران. وقد التزمت غابارد الصمت إلى حد كبير في الأسابيع التي تلت هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
تجدر الإشارة إلى أن زوجة كينت، شانون، وهي عالمة تشفير في البحرية، قُتلت في تفجير انتحاري في سوريا عام 2019. وفي رسالة استقالته، قال كينت إن شانون قُتلت "في حرب صنعتها إسرائيل"، زاعمًا أن إسرائيل شنت "حملة تضليل قوضت بالكامل برنامج 'أميركا أولاً' الخاص بك وزرعت مشاعر مؤيدة للحرب لتشجيع الحرب مع إيران".




