Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يحيي اتفاقية التجارة المتوقفة مع الولايات المتحدة

17 مارس 2026 | 03:56 م
EU Revives Stalled US Trade Deal Amid Transatlantic Tensions

يستعد الاتحاد الأوروبي لإعادة إطلاق عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى حل نقطة خلاف رئيسية وسط التوترات عبر الأطلسي. الاتفاقية، التي تم التوصل إليها في الأصل في يوليو الماضي، واجهت تأخيرات بسبب الممارسات التجارية الأميركية والمعارضة الداخلية من الاتحاد الأوروبي، لكن المشرعين يضغطون من أجل الموافقة عليها لتحقيق الاستقرار في العلاقات وتوفير اليقين التجاري.

يستعد الاتحاد الأوروبي لإعادة إطلاق عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تساهم في تخفيف حدة التوترات التي تشوب العلاقات عبر الأطلسي. ومن المقرر أن تصوت اللجنة التجارية في البرلمان الأوروبي على الاتفاقية يوم الخميس، حسبما صرح بيرند لانغ، رئيس اللجنة. ومن المتوقع إجراء تصويت كامل في البرلمان في وقت لاحق من هذا الشهر أو في أبريل. وذكر لانغ لـ"بلومبيرغ نيوز" الثلاثاء، أن "هناك أغلبية متزايدة لحزمة التسوية الخاصة بي" وأن هذا "يمثل حقًا بيانًا أوروبيًا".

ويأتي قرار المضي قدمًا، الذي اتخذه المشرعون يوم الثلاثاء، على الرغم من التحقيقات الأميركية الأخيرة في الممارسات التجارية للاتحاد الأوروبي، والتي قد تؤدي إلى فرض المزيد من الرسوم الجمركية. ولمعالجة هذه المخاوف، تمت إضافة تعديل ينص على أن الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد وفاء الولايات المتحدة بشروطها.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد توصلا إلى الاتفاقية التجارية في تموز/يوليو الماضي. وبموجب الشروط، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية مقابل قيام الولايات المتحدة بوضع حد أقصى للرسوم الجمركية على سلع الاتحاد الأوروبي بنسبة 15%. ووصفت بروكسل هذه الصفقة غير المتكافئة بأنها محاولة لتجنب نشوب صراع تجاري أوسع مع أكبر شريك تجاري لها، وتأمين التزامات أمنية أميركية، وخاصة فيما يتعلق بأوكرانيا.

ومع ذلك، واجهت الاتفاقية انتقادات من بعض المشرعين في الاتحاد الأوروبي، وخاصة من أحزاب اليسار. واشتدت المعارضة عندما وسعت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم، لتشمل مجموعة واسعة من المنتجات.

كانت التأخيرات في التصديق مصدر إحباط للولايات المتحدة، خاصة بالنظر إلى تهديدات الرئيس ترامب السابقة وإلغاء المحكمة العليا لبعض الرسوم الجمركية الأميركية. وذكرت "بلومبيرغ" أن الممثل التجاري الأميركي بدأ مؤخرًا تحقيقات في الشركاء التجاريين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بهدف استبدال الرسوم الجمركية التي أسقطتها المحكمة العليا. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض رسوم جديدة على الاتحاد الأوروبي، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل الاتفاقية.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تحث العديد من دول الاتحاد الأوروبي ونواب يمين الوسط البرلمان الأوروبي على الموافقة على الاتفاقية. ويجادلون بأنها ضرورية للحفاظ على الاستقرار في العلاقات عبر الأطلسي وتوفير اليقين للشركات. وحذرت المفوضية الأوروبية من أنها سترد "بحزم وتناسب" إذا خرقت الولايات المتحدة الاتفاقية.

إن إحياء هذه الاتفاقية التجارية يأتي على خلفية ديناميكيات التجارة العالمية المتغيرة. لقد شهدت العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على الرغم من قوتها التاريخية، توترات في السنوات الأخيرة بسبب النزاعات التجارية والأولويات الجيوسياسية المختلفة. وقد يشير حل هذه الاتفاقية التجارية إلى تجدد الالتزام بالتعاون والاستقرار. ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بشروط الاتفاقية، خاصة في ضوء التحقيقات التجارية الجارية. من الأهمية بمكان متابعة تطورات العلاقات الصينية الأميركية وتأثيرها على العلاقات عبر الأطلسي، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته مع القوى العالمية الكبرى.

و في المستقبل، ستتجه الأنظار إلى التصويتات البرلمانية والإجراءات اللاحقة التي ستتخذها الولايات المتحدة. ومن المرجح أن يكون لتنفيذ هذه الاتفاقية، أو فشلها، تداعيات كبيرة على كلا الاقتصادين وعلى التحالف عبر الأطلسي الأوسع.