هبوط أسعار خام الحديد الإثنين وسط تدخلات صينية وتراجع الإنتاج

شهدت أسعار خام الحديد تذبذبًا بعد أن خففت شركة CMRG الصينية مؤقتًا القيود المفروضة على خام الحديد التابع لمجموعة BHP، في خطوة تهدف إلى دعم مصانع الصلب التي تواجه قيودًا في الإمدادات.
شهدت أسعار خام الحديد تقلبات ملحوظة، مدفوعة بشكل رئيسي بقرار شركة الموارد المعدنية الصينية (CMRG) تخفيف بعض القيود مؤقتًا على واردات خام الحديد من مجموعة بي إتش بي (BHP)، وذلك في محاولة لدعم مصانع الصلب المحلية التي تعاني من صعوبات في تأمين الإمدادات.
تأتي هذه الخطوة في ظل تراجع مستويات إنتاج الصلب في الصين، حيث تشير البيانات الرسمية إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 3.6% خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعزى هذا التراجع جزئيًا إلى حالة القلق التي تسيطر على المصانع بشأن آفاق الاقتصاد، مما يحد من استعدادها لتكوين مخزونات كبيرة تحسبًا لموسم الربيع الذي يشهد عادة زيادة في النشاط.
ووفقًا لـ"بلومبيرغ"، فقد انخفضت العقود الآجلة لخام الحديد في سنغافورة يوم الإثنين، بنسبة تصل إلى 4.1%، لتصل إلى 103.35 دولارات للطن قبل أن تعوض بعض خسائرها. ويعود هذا الانخفاض بشكل مباشر إلى سماح CMRG لبعض مصانع الصلب بالحصول على شحنات من غرامات جيمبلبار التابعة لـBHP، والتي تراكمت في الموانئ منذ فرض حظر على شرائها في سبتمبر الماضي. ومن الجدير بالذكر أن هذا الاستثناء لا يشمل التجار، ويهدف إلى تخفيف الضغط على المصانع التي تواجه تحديات في الإمداد بسبب نزاع تجاري طويل الأمد بين BHP و CMRG.
وكانت العقود الآجلة قد ارتفعت إلى ما يقرب من 109 دولارات للطن يوم الخميس الماضي، بعد أن أشارت CMRG إلى أنها ستدرج المزيد من منتجات BHP في القائمة السوداء. وردًا على ذلك، سارعت مصانع الصلب إلى نقل تلك الدرجات إلى مصانعها لتجنب المزيد من الاضطرابات.
إن تدخلات الحكومة الصينية في سوق خام الحديد، من خلال شركة CMRG، تعكس سعيها الحثيث للسيطرة على أسعار هذا المورد الاستراتيجي وضمان استقرار الإمدادات لمصانع الصلب، التي تعتبر حجر الزاوية في الاقتصاد الصيني. ومع ذلك، فإن هذه التدخلات قد تؤدي أيضًا إلى خلق حالة من عدم اليقين في السوق وتشويش إشارات الأسعار، مما قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على كل من منتجي الصلب المحليين والموردين الدوليين.
يبقى أن نراقب عن كثب مدة ونطاق هذا التخفيف المؤقت من قبل CMRG، وأي تطورات أخرى في النزاع التجاري مع BHP. إن التفاعل بين تعديلات جانب العرض وضغوط جانب الطلب، وخاصة في ضوء التوقعات الاقتصادية الأوسع للصين، سيستمر في تشكيل مسار أسعار خام الحديد في الأشهر المقبلة.




