الحرب تفرض خيارات مرّة على طيران الإمارات مع انخفاض الإقبال على الرحلات

تتكيف طيران الإمارات من خلال التركيز على عمليات الشحن وتقديم خيارات حجز مرنة.
تواجه طيران الإمارات، أكبر شركة طيران دولية في العالم، صعوبات كبيرة في استعادة شبكتها إلى مستويات ما قبل الأزمة، حيث تعمل العديد من الرحلات الجوية المتجهة إلى دبي بقدرة استيعابية منخفضة للغاية. تشير البيانات التي استعرضتها بلومبيرغ إلى أن الرحلات القادمة من الولايات المتحدة وأوروبا هي الأكثر تضررًا، حيث تعود بعض الرحلات من مدن مثل براغ وبودابست بنسبة إشغال تتراوح بين 5% و 10% فقط. كما أن الرحلات العائدة من نيويورك حلقت بنسبة إشغال بلغت 20% تقريبًا، وشهدت إحدى الرحلات أقل من 35 راكبًا على متن طائرة إيرباص A380، وهي طائرة مصممة لنقل حوالي 500 راكب.
في حين تعاني الرحلات المتجهة إلى دبي لجذب الركاب، تشهد الرحلات المغادرة من دبي اتجاهًا مختلفًا، حيث يغادر العديد من الأفراد المدينة على متن العدد المخفض من الرحلات المتاحة. وتواجه طيران الإمارات أيضًا آلاف حالات التخلف عن الحضور على الرحلات المغادرة يوميًا. يفرض هذا التعقيد ضغطًا على عمليات شركة الطيران التي عادة ما تتعامل مع مئات الرحلات اليومية كاملة العدد تقريبًا، وفقًا لما ذكرته بلومبيرغ. وتقدم الشركة حاليًا استردادًا للأموال وخيارات مرنة لإعادة جدولة الرحلات حتى نهاية الشهر.
أفاد بيان صادر عن طيران الإمارات أن الشركة ستواصل استعادة شبكتها، شريطة أن تتمكن من القيام بذلك بأمان. وأشار مسؤول إلى أن نسبة الإشغال الحالية للرحلات المتجهة إلى دبي منخفضة بشكل مفهوم نظرًا للظروف، لكنه لم يعلق على نسبة إشغال مسار معين. في حين أن الطلب على الركاب ضعيف، تستفيد طيران الإمارات أيضًا من عمليات الشحن لتوليد الإيرادات واستيراد السلع الأساسية. وتعطي الشركة الأولوية لطائرات بوينج 777 نظرًا لقدرتها الأكبر على حمل البضائع مقارنة بطائرة إيرباص A380. وقد جعل إغلاق مضيق هرمز الشحن الجوي طريق إمداد حاسمًا.
تعرضت عمليات شركة الطيران لتعطيل كبير بسبب التوترات الإقليمية، بما في ذلك التهديد بالصواريخ الإيرانية وحوادث الطائرات بدون طيار بالقرب من مطار دبي الدولي. تسبب أحد هذه الحوادث في نشوب حريق بخزان وقود في المطار، مما أدى إلى تعليق العمليات لمدة سبع ساعات. كما قامت شركات الطيران الإقليمية الأخرى، مثل الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية، بتخفيض الخدمات، مع التركيز على إعادة العملاء الذين تقطعت بهم السبل إلى أوطانهم. ومع ذلك، تقوم طيران الإمارات بتوسيع عملياتها من دبي بوتيرة أسرع من منافسيها. ووفقًا لبلومبيرغ، تقدم طيران الإمارات ستة أضعاف عدد الرحلات الجوية التي تقدمها الخطوط الجوية القطرية.
تعكس الصعوبات التي تواجهها طيران الإمارات التأثير الأوسع لعدم الاستقرار الإقليمي على السفر والسياحة. ستكون قدرة شركة الطيران على التكيف والابتكار، مثل زيادة سعة الشحن إلى أقصى حد وتقديم خيارات حجز مرنة، أمرًا بالغ الأهمية للتغلب على هذه التحديات. لا تزال الآثار الطويلة الأجل للصراع على السفر الجوي في المنطقة غير واضحة، ولكن ستخضع مرونة طيران الإمارات للاختبار وهي تسعى إلى استعادة شبكتها والحفاظ على مكانتها كشركة طيران دولية رائدة.




