Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

كازاخستان تصوّت الأحد على تعديلات دستورية وسط تكهنات حول الخلافة

15 مارس 2026 | 03:22 ص
Kazakhstan Votes on Constitutional Reform Amid Succession Speculation

يثير التصويت جدلاً حول خطط توكاييف المستقبلية واستقرار قيادة البلاد.

تشهد كازاخستان اليوم الأحد، استفتاءً على تعديلات دستورية واسعة النطاق، في خطوة جديدة من الرئيس قاسم جومارت توكاييف لتعزيز سلطته وإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد. يأتي هذا التصويت، الذي يقترح تغييرات جوهرية في هيكل الحكومة، وسط تكهنات متزايدة حول خطط توكاييف طويلة الأمد وسيناريوهات الخلافة المحتملة.

وتشمل التعديلات المقترحة تغييرات رئيسية في السلطة التشريعية، مثل استبدال البرلمان الحالي بغرفتيه ببرلمان أحادي. والأهم من ذلك، أن الإصلاحات ستنشئ منصب نائب الرئيس، الذي سيتولى الرئاسة تلقائيًا في حال ترك توكاييف منصبه قبل الأوان. ووفقًا لبلومبيرغ الأحد، صرح توكاييف بأن هذا النموذج الجديد سيضمن استقلالية أكبر لجميع فروع الحكومة.

وفي حال الموافقة عليها، ستؤدي التعديلات الدستورية إلى انتخابات برلمانية جديدة، مما قد يعيد تشكيل تركيبة المجلس التشريعي. ومن المتوقع أن تعلن اللجنة المركزية للانتخابات النتائج الأولية للاستفتاء اليوم.

تولى توكاييف الرئاسة في عام 2019، خلفًا للزعيم السابق نور سلطان نزارباييف. ودعا لاحقًا إلى انتخابات مبكرة لترسيخ منصبه. وفي أعقاب الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت في عام 2022 بسبب ارتفاع أسعار الوقود، أطلق توكاييف سلسلة من الإصلاحات، بما في ذلك تحديد فترة الرئاسة بفترة واحدة مدتها سبع سنوات. وأعيد انتخابه في ظل هذا النظام الجديد.

وينقسم المحللون حول الآثار النهائية لهذه التغييرات. وتقترح كيت مالينسون من شركة PRISM Strategic Intelligence، كما نقلت بلومبيرغ، أن توكاييف قد يستخدم الاستفتاء كمبرر للسعي إلى ولاية أخرى أو حتى التنحي مبكرًا لتولي منصب نائب الرئيس. تاريخيًا، عزز نزارباييف السلطة في الرئاسة، وألغى منصب نائب الرئيس في عام 1995.

تسعى الإصلاحات الحالية أيضًا إلى الحد من سلطة البرلمان في تعديل الدستور، وحصر هذا الحق في الاستفتاءات الوطنية فقط. ويجادل توكاييف بأن هذا الإجراء سيمنع جماعات المصالح الخاصة من التلاعب بالدستور لتحقيق مصالحها الخاصة. والجدير بالذكر أن توقيت الاستفتاء يأتي بعد أن اقترح في البداية إجراؤه في عام 2027، ولكنه تم تقديمه بعد قرار الحكومة بتجميد أسعار الوقود والمرافق استجابة للتضخم المستمر.

ومن منظور إقليمي، تشير هذه الإصلاحات إلى استمرار جهود كازاخستان للملاحة في بيئة جيوسياسية معقدة. ومن خلال تعزيز السلطة وتبسيط العمليات السياسية، تهدف كازاخستان إلى الحفاظ على الاستقرار وجذب الاستثمارات الأجنبية، وخاصة في قطاع الطاقة. ويشير إنشاء منصب نائب الرئيس إلى التركيز على ضمان انتقال سلس ويمكن التنبؤ به للسلطة، وهو عامل حاسم في الحفاظ على ثقة المستثمرين.

ذكرت وكالة S&P Global Ratings الشهر الماضي أن الاستفتاء من غير المرجح أن يمدد فترة الرئاسة، مع التأكيد على تصنيف كازاخستان BBB- مع نظرة مستقبلية إيجابية. وأشاروا إلى تحسن التماسك الاجتماعي منذ اضطرابات عام 2022 وتوافق أوسع حول اتجاه الإصلاحات. ويبقى أن نرى ما إذا كان توكاييف سيستخدم هذه الإصلاحات كنقطة انطلاق لمزيد من المناورات السياسية أو كجهد حقيقي لخلق نظام أكثر استقرارًا وإنصافًا.