Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

أستراليا تسعى لتعزيز مكانتها كمورد موثوق للغاز الطبيعي المسال

15 مارس 2026 | 03:15 م
Australia Emphasizes LNG Security Amidst Middle East Tensions

شددت الوزيرة مادلين كينغ على موثوقية أستراليا ودعت إلى شراكات مستمرة في المنتدى الوزاري للأمن الطاقي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

في خضم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على تدفقات الطاقة العالمية، تسعى أستراليا إلى ترسيخ موقعها كمورد مستقر وموثوق للغاز الطبيعي المسال. وتعمل الحكومة الأسترالية بنشاط على جذب الاستثمارات إلى مواردها الغازية، مؤكدة على موثوقيتها في مقابل التقلبات التي تؤثر على مناطق رئيسية أخرى منتجة للغاز الطبيعي المسال.

وفي هذا السياق، صرحت وزيرة الموارد الأسترالية، مادلين كينغ، خلال كلمتها في المنتدى الوزاري للأمن الطاقي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ الذي عقد في طوكيو، بأن الأحداث الأخيرة قد "كشفت عن مواطن الضعف في سلاسل إمداد الطاقة العالمية". وأكدت أن "أستراليا، على النقيض من ذلك، ظلت مورداً موثوقاً به"، وحثت على مزيد من الاستثمار من شركاء رئيسيين مثل اليابان. ووفقًا لـ"بلومبيرغ" الأحد، أشارت كينغ أيضًا إلى الأهمية التاريخية للاستثمار من اليابان ودول أخرى ممثلة في المنتدى في بناء صناعة الموارد الأسترالية.

وبحسب "بلومبيرغ"، أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعليق العمليات في منشأة قطر الضخمة لتصدير الغاز الطبيعي المسال وإعاقة شحنات السلع عبر مضيق هرمز، مما تسبب في تقلبات كبيرة في أسعار النفط والغاز. وقد أدى هذا الاضطراب إلى اندفاع محموم للحصول على شحنات الغاز الطبيعي المسال، مع إعادة توجيه الشحنات المتجهة في الأصل إلى أوروبا إلى آسيا.

ومع ذلك، يقوم بعض أصحاب المصلحة بتعديل محافظهم الاستثمارية. فقد قامت شركة "جيرا" ببيع حصصها في مشروعي "جورجون" و"إيكثيس" للغاز الطبيعي المسال إلى شركة "ميد أوشن إنرجي". وبالمثل، باعت شركة "طوكيو غاز" في السابق حصصها لشركة "ميد أوشن إنرجي" في عام 2022، ومنذ ذلك الحين أعادت تركيز استراتيجيتها الاستثمارية نحو الولايات المتحدة. ووفقًا لـ"بلومبيرغ"، تبحث شركة "شل" أيضًا بيع حصتها في مصنع "نورث ويست شيلف" للتصدير في أستراليا.

بينما كانت أستراليا ذات يوم أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، فقد تفوقت عليها الولايات المتحدة وقطر بسبب زيادة الاستثمار في مشاريع جديدة في تلك المناطق. وتركز شركة "وودسايد إنرجي غروب ليمتد"، أكبر شركة غاز في أستراليا، الآن على فرص النمو في الولايات المتحدة، على الرغم من أنها تخطط لتشغيل مشروع "سكاربورو" للغاز الطبيعي المسال في شمال أستراليا في وقت لاحق من هذا العام.

يكمن جوهر الميزة الاستراتيجية التي تتمتع بها أستراليا ليس فقط في بعدها الجغرافي عن مناطق الصراع الحالية، ولكن أيضًا في بنيتها التحتية الراسخة وعقود التوريد طويلة الأجل. ومع ذلك، للاستفادة الكاملة من هذه الفرصة، يجب على أستراليا الاستمرار في جذب الاستثمارات الأجنبية وتبسيط عملياتها التنظيمية لضمان التطوير السريع لموارد الغاز الجديدة. المنافسة شرسة، والموثوقية المستدامة هي المفتاح للحفاظ على مكانتها كشريك طاقة موثوق به في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.