صفقة تيك توك... واشنطن تتجه نحو تحصيل 10 مليارات دولار

الصفقة تأتي بعد مخاوف أمنية، وتهدف إلى حماية بيانات المستخدمين الأمريكيين. الكيان الجديد سيشرف على المحتوى وحماية البيانات.
في تطور لافت، من المتوقع أن تحصل الولايات المتحدة على ما يقارب 10 مليارات دولار كرسوم ضمن صفقة بيع عمليات تطبيق تيك توك في أميركا لمجموعة من المستثمرين الأميركيين. هذا المبلغ يأتي في إطار الاتفاق الذي توسطت فيه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بين الشركة الصينية بايت دانس المالكة للتطبيق، والكونسورتيوم الأميركي.
وقد أفادت صحيفة وول ستريت جورنال السبت، بأن هذه الرسوم تعتبر جزءًا من الشروط التي وضعتها الحكومة الأميركية لإتمام الصفقة، وذلك بعد مخاوف أمنية تتعلق ببيانات المستخدمين الأميركيين.وكان الرئيس ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى إمكانية حصول الولايات المتحدة على "رسوم ضخمة" مقابل تسهيل هذه الصفقة.
ووفقًا لبلومبيرغ السبت، قال ترامب في أيلول/سبتمبر: "إن الولايات المتحدة تحصل على رسوم هائلة - أسميها رسومًا إضافية - لمجرد إبرام الصفقة ولا أريد التخلي عن ذلك".
وبموجب الاتفاق، سيتم إنشاء كيان جديد تحت اسم "مشروع تيك توك الأميركي المشترك"، يتولى مسؤولية الإشراف على المحتوى وحماية بيانات المستخدمين في الولايات المتحدة. وسيتألف مجلس إدارة الكيان الجديد من سبعة أعضاء، غالبيتهم من الأميركيين. وسيستمر الرئيس التنفيذي لتيك توك، شو تشو، في منصبه العالمي، بينما سيتولى آدم بريسر منصب الرئيس التنفيذي للمشروع الأميركي.
إن هذه الصفقة، وما يرافقها من مكاسب مالية للولايات المتحدة، تطرح تساؤلات حول مستقبل الاستثمارات الصينية في قطاع التكنولوجيا الأميركي. فمن جهة، تعكس هذه الخطوة حرص واشنطن على حماية بيانات مواطنيها ومصالحها الأمنية. ومن جهة أخرى، قد تؤدي إلى توترات تجارية بين البلدين، وتدفع الشركات الصينية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاستثمارية في الخارج. ويبقى السؤال المطروح: هل ستكون هذه الصفقة بداية لمرحلة جديدة من القيود على الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا؟




