Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

الهجوم الأميركي على جزيرة خرج الإيرانية يؤجج مخاوف إمدادات النفط

14 مارس 2026 | 07:06 ص
Kharg Island Attack Intensifies Mideast Oil Supply Concerns

أدى هجوم أمريكي على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، إلى تفاقم المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط. بينما لم يتم تأكيد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، لا يزال مضيق هرمز مغلقًا فعليًا. ويحذر المحللون من احتمال خفض الإنتاج إذا أصبحت جزيرة خرج غير قابلة للتشغيل، مما يزيد من زعزعة استقرار أسواق النفط العالمية.

أثار هجوم أميركي على جزيرة خرج الجمعة، وهي مركز تصدير النفط الخام الرئيسي في إيران، مخاوف متزايدة بشأن تعطل محتمل في إمدادات النفط بمنطقة الشرق الأوسط التي تشهد بالفعل اضطرابات. يأتي هذا الهجوم في أعقاب تصاعد التوترات والصراعات في المنطقة على مدى الأسبوعين الماضيين.

وبحسب بيانات تتبع السفن التي نشرتها بلومبيرغ السبت، فإن حركة المرور عبر مضيق هرمز شبه متوقفة منذ أسبوعين، ولم يتم تسجيل أي عبور مؤكد يوم الجمعة.

وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حسابه في منصة Truth Social يوم الجمعة، أن الجيش الأميركي قصف أهدافًا عسكرية في جزيرة خرج في الخليج الفارسي، مع تجنب إلحاق أضرار بالبنية التحتية النفطية. وحذر ترامب القادة الإيرانيين من أن أي تدخل في حركة السفن عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى إعادة النظر الفورية في هذا القرار.

وردت إيران بالتأكيد على أن أي ضربة للبنية التحتية النفطية والطاقة ستؤدي إلى هجمات انتقامية تستهدف منشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.

وعلى الرغم من أن أياً من الطرفين لم يقدم أدلة على وقوع أضرار في البنية التحتية للطاقة، إلا أن هذه الهجمات تزيد من المخاطر التي تهدد إمدادات النفط وسط صراع أدى بالفعل إلى تعطيل الإنتاج وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 40%. وأعلنت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع أن الصراع المستمر قد تسبب بالفعل في أكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط.

وتعتبر جزيرة خرج ذات أهمية حيوية لصادرات النفط الإيرانية، حيث تعالج حوالي 90% من نفطها الخام، وتتجه الغالبية العظمى منه إلى الصين.

وقالت راشيل زيمبا، وهي زميلة بارزة في مركز الأمن الأميركي الجديد: "ترامب يحاول التصعيد من أجل التهدئة. الخطر الأكبر على أسواق النفط، وعلى الحرب، هو ما إذا كانت إيران سترد".

وأشار محللو جي بي مورغان تشيس وشركاه، بمن فيهم ناتاشا كانيفا، إلى أن التأثير على إمدادات النفط قد يكون محدودًا إذا ظلت أرصفة التحميل وخزانات التخزين وخطوط الأنابيب في الجزيرة سليمة. وذكروا في مذكرة نشرت بعد الهجوم أن هذا السيناريو سيسمح لإيران بالحفاظ على قدرة تصدير تبلغ حوالي 1.5 إلى 1.7 مليون برميل يوميًا.

ومع ذلك، فإن الهجوم يرفع المخاطر في صراع تجنب إلى حد كبير البنية التحتية النفطية الحيوية. وتعتبر محطة رأس تنورة لتصدير النفط ومركز معالجة النفط في بقيق في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مركز الفجيرة النفطي في الإمارات العربية المتحدة، "مراكز طاقة حيوية وشديدة الضعف"، وفقًا لمحللي جي بي مورغان.

وأشار جي بي مورغان في مذكرة سابقة إلى أنه في حالة توقف جزيرة خرج عن العمل، فقد يؤدي ذلك إلى تخفيضات في الإنتاج الأولي، مما قد يعرض ما يصل إلى نصف إنتاج النفط الإيراني للخطر. وقد تسبق إيران، التي كان من المتوقع سابقًا أن تكون من بين آخر منتجي الخليج الفارسي الذين يخفضون الإنتاج، الكويت والإمارات العربية المتحدة في تنفيذ التخفيضات.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة، وتطرح تساؤلات حول مستقبل الاستقرار الإقليمي وتأثيره على الاقتصاد العالمي. وتظل الجهود الدبلوماسية ضرورية لتهدئة التوترات ومنع المزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.