Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

إدارة ترامب تستخدم "تيك توك" لتسويق دعايتها تجاه إيران... استراتيجية جديدة أم تلاعب بالرأي العام؟

14 مارس 2026 | 05:57 م
دعاية ترامب السياسية عبر تيك توك تجاه حرب إيران - سنيب

في تحول لافت في استراتيجيات التواصل الحكومي، تعتمد إدارة ترامب على منصة "تيك توك"، المعروفة بمقاطع الفيديو القصيرة والترفيهية، للترويج لسياساتها المتعلقة بإيران. هذه الخطوة، التي تتضمن نشر مقاطع فيديو تجمع بين لقطات للحرب ورسوم متحركة وأفلام حركة، أثارت جدلاً واسعاً حول أخلاقيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام حول قضايا حساسة.

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، قامت الإدارة بنشر أكثر من 100 مقطع فيديو على حساباتها الرسمية على "تيك توك" و "X" (تويتر سابقًا) منذ بداية الحرب. تتضمن هذه المقاطع مزيجًا من لقطات حقيقية للعمليات العسكرية ورسوم كاريكاتورية ومقاطع من أفلام الحركة، بهدف جذب انتباه فئة الشباب بشكل خاص.

يرى بعض المحللين أن هذه الاستراتيجية تمثل تطوراً خطيراً في أساليب الدعاية الحكومية، حيث يتم تبسيط الصراعات المعقدة وتحويلها إلى مجرد مادة ترفيهية. في هذا السياق، صرح نيكولاس كول، أستاذ الاتصالات في جامعة جنوب كاليفورنيا، بأن استخدام الإدارة لـ"الصور الساخرة" و "أسلوب اللعب" في عرض الحرب يشكل تصعيدًا في اللهجة مقارنة بالرسائل السابقة للحكومات الأميركية، والتي كانت تتسم بقدر أكبر من الحذر والجدية.

في المقابل، يدافع مسؤول في البيت الأبيض عن هذه المقاطع، مؤكداً أن منتقديها يعارضون مهمة أميركا وأن فريق "تيك توك"، الذي يضم حوالي 15 شابًا في العشرينات والثلاثينات من العمر، لا يرى "أي فكرة غبية". يهدف هذا الفريق، الذي بدأ نشاطه في آب/أغسطس الماضي، إلى الوصول إلى جمهور أوسع والتأثير فيه من خلال محتوى جذاب وسهل الانتشار.

بغض النظر عن الدوافع وراء هذه الاستراتيجية، فإنها تثير تساؤلات جوهرية حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام حول القضايا السياسية والعسكرية. هل يمكن الوثوق بمنصات مثل "تيك توك" كمصادر موثوقة للمعلومات؟ وهل يجوز للحكومات استخدام هذه المنصات لنشر رسائل دعائية مبسطة ومثيرة للجدل؟ هذه الأسئلة تتطلب نقاشاً معمقاً ومسؤولاً من قبل جميع الأطراف المعنية.