Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي وسط تحديات داخلية وخارجية

13 مارس 2026 | 01:12 م
US Economic Growth Slows Amidst Government Shutdown and Global Uncertainty

تباطأ النمو الاقتصادي الأميركي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 0.7%، متأثرًا بالإغلاق الحكومي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي. يواجه سوق العمل تباطؤًا أيضًا، مما يثير مخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية العامة.

كشف تقرير صادر عن وزارة التجارة الأميركية اليوم الجمعة، عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة النمو الاقتصادي للولايات المتحدة خلال الربع الأخير من عام 2025، حيث بلغ معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي 0.7% فقط. يمثل هذا الرقم انخفاضًا حادًا مقارنة بالنمو الذي تحقق في الربعين الثاني والثالث من العام نفسه، والذي بلغ 3.8% و 4.4% على التوالي.

يعكس هذا التباطؤ تأثيرات متعددة، من بينها الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية لمدة 43 يومًا في خريف العام الماضي، والذي أدى إلى تراجع حاد في الإنفاق والاستثمار الحكومي. ووفقًا لـ"رويترز"، فقد ساهم الإغلاق الحكومي وحده في خفض النمو بنسبة 1.16 نقطة مئوية.

وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة في مواجهة سياسات الرئيس ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة وعمليات الترحيل الجماعي، إلا أن الحرب مع إيران أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما ألقى بظلال من الشك على التوقعات الاقتصادية.

وعلى صعيد سوق العمل، تشير البيانات إلى وجود تباطؤ ملحوظ. فقد شهد الشهر الماضي تسريح 92 ألف عامل، في حين بلغ متوسط الوظائف الجديدة التي تم خلقها شهريًا في عام 2025 أقل من 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف أداء منذ عام 2002 باستثناء سنوات الركود الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أظهر مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، ارتفاعًا بنسبة 2.8% في يناير، وهو أقل بقليل من المتوقع. ومع ذلك، ارتفع المؤشر الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة بنسبة 3.1%، وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2024. وتشير هذه المعطيات إلى أن التضخم لا يزال يشكل تحديًا يواجه الاقتصاد الأميركي.

وبالنظر إلى المستقبل، يترقب المحللون التقرير النهائي لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، المقرر صدوره في 9 أبريل، والذي من المتوقع أن يقدم صورة أوضح عن الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة وقدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

إن التحدي الذي يواجهه الاقتصاد الأميركي يتجاوز مجرد الأرقام والإحصائيات. يتعلق الأمر بالقدرة على خلق فرص عمل مستدامة، والحفاظ على مستوى معيشة لائق للمواطنين، وضمان استقرار النظام المالي في ظل ظروف عالمية متغيرة باستمرار. ويبقى السؤال: هل ستنجح الولايات المتحدة في تحقيق هذه الأهداف؟