Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

إيران تستهدف سفناً وناقلات وسط صراع إقليمي متصاعد

12 مارس 2026 | 05:36 م
Tensions Flare in Persian Gulf as Iran Targets Vessels Amidst Regional Conflict

أعلنت إيران مسؤوليتها عن استهداف سفن في الخليج العربي، بما في ذلك ناقلة نفط مملوكة للولايات المتحدة،

يشهد الخليج تصعيدًا خطيرًا في التوترات، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف عدة سفن في الأيام الأخيرة. تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد الصراع الإقليمي، بما في ذلك الغارات التي وردت على الأراضي الإيرانية.

في آخر التطورات اليوم الخميس، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف ناقلة النفط Safesea Vishnu المملوكة للولايات المتحدة في مضيق هرمز، وذلك بعد تجاهل السفينة للتحذيرات المتكررة. ووفقًا لرويترز، تم استهداف الناقلة، التي ترفع علم جزر مارشال، شمال المضيق. وتأتي هذه العملية بعد إعلانات إيرانية سابقة عن استهداف سفن أخرى، بما في ذلك سفينة زعمت أنها مرتبطة بإسرائيل وأخرى تابعة لتايلاند.

وفي سياق متصل، وردت أنباء عن وقوع حوادث بحرية في المياه العراقية. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت السلطات العراقية عن إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية تعرضت لهجوم بالقرب من سواحلها الجنوبية. وفي حين لم تتضح تفاصيل الهجوم بعد، أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيرًا بشأن هجمات محتملة مدعومة من إيران تستهدف البنية التحتية للطاقة الأمريكية في العراق.

وتؤكد إيران أن هذه العمليات تأتي ردًا على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل. وتتهم طهران خصومها بشن غارات داخل إيران أسفرت عن وقوع ضحايا، بينهم مسؤولون كبار. وتقول إيران إنها ترد على ذلك باستهداف المصالح والأصول الأمريكية في المنطقة.

وقد أدت الزيادة الأخيرة في الهجمات البحرية إلى تفاقم المخاوف بشأن أمن الممرات الملاحية في الخليج العربي، وخاصة مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط العالمية. وحذر الحرس الثوري الإيراني السفن التجارية من الامتثال للوائح البحرية الإيرانية، وهدد باتخاذ مزيد من الإجراءات. تجري هذه الأحداث في الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف التأمين على الشحن في المنطقة بشكل كبير، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

من زاوية أخرى، يرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل محاولة إيرانية للضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من أجل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه إيران إلى إحياء الاتفاق النووي مع القوى العالمية، وهو الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018. ويرى محللون أن إيران تحاول استغلال موقعها الاستراتيجي في المنطقة لفرض شروطها في أي مفاوضات مستقبلية.

يزيد الوضع تعقيدًا بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط واحتمال التصعيد الإقليمي. إن استهداف السفن التجارية يضيف بعدًا خطيرًا للصراع، مع عواقب محتملة بعيدة المدى على التجارة الدولية وأمن الطاقة. إن التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق لما يقرب من خُمس عبور النفط العالمي، تثير شبح حدوث اضطرابات اقتصادية حادة. يواجه المجتمع الدولي الآن الحاجة الملحة لتهدئة التوترات وضمان سلامة وحرية الملاحة في هذه المياه الحيوية.