Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

انخفاض أسعار النفط الأربعاء وسط مخاوف الإمدادات وترقب تدخلات دولية

11 مارس 2026 | 07:12 ص
Oil Prices Fluctuate Amidst Geopolitical Tensions and Potential Reserve Release

تتأرجح أسعار النفط وسط مخاوف من نقص الإمدادات وجهود دولية محتملة لتحقيق الاستقرار. تدرس وكالة الطاقة الدولية سحب كميات من المخزونات الاستراتيجية. وتجتمع مجموعة السبع لمناقشة الإجراءات اللازمة لتخفيف الأثر على السوق.

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التذبذب الحذر، مدفوعة بمزيج من المخاوف الجيوسياسية وتوقعات بتدخلات دولية محتملة. فبعد الارتفاعات التي سجلتها الأسعار في بداية التعاملات، عادت لتنخفض متأثرة بتقارير عن دراسة وكالة الطاقة الدولية لسحب كميات كبيرة من المخزونات الاستراتيجية.

وذكرت وكالة رويترز أن العقود الآجلة لخام برنت قد تراجعت بنحو 1% لتصل إلى 86.92 دولارًا للبرميل خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.4% مسجلاً 83.1 دولارًا للبرميل. ويأتي هذا التراجع بعد انخفاض حاد شهده الخامان يوم أمس، هو الأكبر منذ عام 2022.

ويأتي المقترح قيد الدراسة من وكالة الطاقة الدولية في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، واحتمال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط. وتهدف هذه الخطوة، بحسب محللين، إلى طمأنة الأسواق وتعويض أي نقص محتمل في المعروض.

إلا أن بعض الخبراء يشككون في قدرة هذه الخطوة على تحقيق الاستقرار الكامل، مشيرين إلى أن حجم المخزونات ليس هو العامل الوحيد المؤثر، بل الأهم هو سرعة وكفاءة عمليات السحب والتوزيع. وقال فيليب جونز-لوكس، كبير المحللين في شركة سبارتا كوموديتيز، وفقًا لرويترز، "لم يتم الإعلان رسمياً عن أي عمليات سحب حتى الآن، وهناك شكوك إزاء الوتيرة النهائية لأي عمليات سحب من هذه الاحتياطيات".

وفي سياق متصل، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن إغلاق مصفاة الرويس بعد اندلاع حريق فيها نتيجة لهجوم بطائرة مسيرة، الأمر الذي يفاقم المخاوف بشأن الإمدادات. وتشير بيانات الشحن إلى أن السعودية تعمل على تعزيز إمداداتها عبر البحر الأحمر، إلا أن هذه الزيادة لا تزال غير كافية لتعويض النقص المحتمل في الإمدادات القادمة عبر مضيق هرمز.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر في السوق، نقلًا عن أرقام معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية الأميركية قد انخفضت الأسبوع الماضي، مما يعكس ارتفاع الطلب في السوق الأميركية.

وتجتمع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى لبحث إمكانية السحب من مخزونات النفط الاحتياطية الطارئة بهدف تخفيف الأثر على السوق. كما يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً عبر الفيديو مع قادة دول المجموعة لمناقشة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة.

ويرى مراقبون أن أسواق النفط تواجه تحديات كبيرة في الوقت الراهن، تتجاوز مجرد العرض والطلب. فالأوضاع الجيوسياسية المتوترة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف المتعلقة بأمن المنشآت النفطية وخطوط الإمداد، تزيد من حالة عدم اليقين وتجعل من الصعب التكهن باتجاه الأسعار على المدى القصير والمتوسط. ويبقى على الأسواق أن تترقب نتائج الاجتماعات الدولية والقرارات التي ستتخذها الدول الكبرى.