Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يرتفع الأربعاء مع ترقب بيانات التضخم واستمرار الحرب

11 مارس 2026 | 07:37 ص
Gold Prices Rise as Inflation Fears Subside Amidst Geopolitical Tensions

ارتفعت أسعار الذهب مع تراجع المخاوف بشأن التضخم، مدفوعة جزئيًا بانخفاض أسعار النفط. يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأميركية للحصول على نظرة ثاقبة حول سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا اليوم الأربعاء، مدفوعة بتراجع أسعار النفط الذي خفف من حدة المخاوف بشأن التضخم. يأتي ذلك في ظل ترقب المستثمرين لسلسلة من البيانات الاقتصادية الهامة الصادرة من الولايات المتحدة هذا الأسبوع، والتي من المتوقع أن تلقي الضوء على التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وسجل سعر الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 5213.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:09 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء. في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي لشهر أبريل بنسبة 0.4% لتصل إلى 5221.80 دولار. يعكس هذا التفاعل في السوق حذرًا مع تفاؤل حذر وسط حالة من التقلبات الجيوسياسية المستمرة.

تظل التوترات في منطقة الشرق الأوسط عاملاً مؤثرًا. تشير تقارير، بما في ذلك تلك الصادرة عن رويترز، إلى تصاعد في العمليات العسكرية تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وصفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) هذه العمليات بأنها الأعنف في الصراع، وهو ما أكدته مصادر ميدانية في إيران. هذه الضربات، واحتمالية تصاعدها، تزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

إن تأثير الصراع على البنية التحتية الحيوية، وخاصة مضيق هرمز، يثير قلقًا بالغًا. أي تعطيل لهذا الممر الحيوي لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قد يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق على سوق الطاقة. تشير التقارير إلى توقف حركة ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، مما أجبر المنتجين على تقليل الإنتاج بسبب محدودية التخزين. في حين تراجعت أسعار النفط جزئيًا بسبب توقعات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسعى قريبًا إلى إنهاء الصراع، إلا أن الوضع لا يزال متقلبًا.

يراقب المستثمرون عن كثب إصدار مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الأميركي لشهر فبراير، المقرر في وقت لاحق اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تتوقع الأسواق أن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في النطاق الحالي بين 3.5% و3.75% في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس. هذا التوقع مدرج بالفعل في تقييمات الأصول الحالية، مما يجعل البيانات القادمة أكثر أهمية.

بالنسبة للمعادن الثمينة الأخرى، ارتفع سعر الفضة بنسبة 0.6% إلى 88.89 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 1% إلى 2221.48 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1679.73 دولار.

تسلط ديناميكيات السوق الحالية الضوء على التفاعل المعقد بين المخاطر الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية الكلية. في حين أن المخاوف بشأن التضخم قد تراجعت إلى حد ما، إلا أن احتمالية تجدد التصعيد في الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات الطاقة لا تزال تشكل خطرًا كبيرًا. يؤكد هذا الوضع على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية والمراقبة الدقيقة للتطورات الجيوسياسية. علاوة على ذلك، من المرجح أن تظل قرارات البنوك المركزية تعتمد على البيانات الاقتصادية، مما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين للمستثمرين.