Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

واشنطن تدرس عملية محفوفة بالمخاطر للاستيلاء على يورانيوم إيران

8 مارس 2026 | 05:57 م
US Weighs Risky Operation to Secure Iranian Uranium Amid Growing Uncertainty

تأتي هذه الخطوة المحتملة في أعقاب الجهود الدبلوماسية المتوقفة والتوترات الإقليمية المتزايدة.

في خضم تصاعد المخاوف بشأن مكان وجود مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من درجة صنع الأسلحة، تدرس حكومة الولايات المتحدة، وفقًا لتقارير، تنفيذ عملية بالغة الخطورة تشمل قوات خاصة. تأتي هذه الخطوة المحتملة في أعقاب فترة من التوترات المتزايدة والأعمال العسكرية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل جهود منع الانتشار النووي.

وفقًا لـ"بلومبيرغ" الأحد، نقلاً عن مسؤولين دبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، تستكشف الولايات المتحدة إمكانية نشر قوات خاصة للاستيلاء على اليورانيوم. يتفاقم هذا الغموض المتزايد بسبب عدم تمكن مفتشي الأمم المتحدة الذريين من التحقق من موقع اليورانيوم منذ ما يقرب من تسعة أشهر.

وقد صرح الرئيس السابق ترامب في إحاطة إعلامية: "إنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه، وفي مرحلة ما، ربما سنفعل ذلك. لم نطارده، لكنه شيء يمكننا القيام به لاحقًا. لن نفعله الآن". هذا التصريح، كما أوردته "بلومبيرغ"، يؤكد الخطورة التي تتعامل بها حكومة الولايات المتحدة مع الأمر، مع الإشارة أيضًا إلى درجة من الحذر.

تثير العملية المحتملة العديد من المخاوف. العمل العسكري داخل إيران ينطوي على مخاطر كبيرة، بما في ذلك احتمال التصعيد وزعزعة الاستقرار الإقليمي. علاوة على ذلك، سيعتمد نجاح أي عملية من هذا القبيل بشكل كبير على معلومات استخباراتية دقيقة بشأن موقع اليورانيوم، وهو ما يمثل حاليًا نقطة خلافية. إذا تم تشتيت المواد وإخفاؤها، يصبح استعادتها أمرًا صعبًا للغاية.

إن الوضع الحالي يزداد تعقيدًا بسبب تعطل الجهود الدبلوماسية. قبل الأعمال العدائية الأخيرة، كانت إيران قد أبدت استعدادها لمناقشة خفض أو تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لديها كجزء من اتفاق أوسع. ومع ذلك، فقد توقفت هذه المفاوضات، مما جعل الخيارات العسكرية اعتبارًا أكثر بروزًا. وأفاد مسؤول أوروبي مطلع على الخطط لوكالة بلومبيرغ، أن انهيار الدبلوماسية أجبر الولايات المتحدة وإسرائيل على مراجعة الاحتمالات العسكرية، بما في ذلك إمكانية استخدام قوات برية لاستعادة المواد النووية.

حتى لو نجح العمل العسكري على المدى القصير، فإنه لن يعالج القضية الأساسية المتمثلة في القدرات النووية الإيرانية. تمتلك البلاد كمية كبيرة من اليورانيوم منخفض التخصيب، والتي يمكن رفعها إذا تم استعادة قدرة التخصيب. علاوة على ذلك، أثارت وفاة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي تساؤلات حول مستقبل السياسة النووية الإيرانية، حيث يمكن لخليفته أن يعيد النظر في الفتوى الدينية ضد تطوير الأسلحة النووية.

يجب على المجتمع الدولي إعطاء الأولوية للجهود الدبلوماسية لمعالجة القضية النووية الإيرانية. إن التوصل إلى اتفاق شامل يوفر ضمانات قابلة للتحقق ويعالج المخاوف الأمنية الإيرانية أمر ضروري لمنع سباق التسلح النووي في المنطقة. البديل - وهو حلقة مفرغة من التصعيد العسكري والانتشار - سيكون له عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والعالمي.

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه المنطقة هو إيجاد حل دبلوماسي مستدام يضمن أمن واستقرار المنطقة بأكملها. إن الاعتماد على الخيارات العسكرية قد يؤدي إلى تفاقم الوضع وزيادة التوترات، بينما الحوار والتفاوض هما السبيل الأمثل لتحقيق السلام والأمن.