Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

سلطنة عُمان تقيّد رحلات الطائرات الخاصة مع تزايد هجرة الأثرياء من الخليج

8 مارس 2026 | 09:33 م
Oman Restricts Private Jet Traffic as Gulf Region Grapples with Airspace Disruptions

تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يشهد فيه المطار زيادة في الطلب من الأفراد الأثرياء الذين يغادرون الخليج. تستمر الاضطرابات الجوية الإقليمية والتوترات الجيوسياسية في تعطيل السفر الجوي.

يواجه قطاع الطيران الخاص في منطقة الخليج تحديات متزايدة، حيث أعلنت سلطنة عمان عن قيود جديدة على حركة الطائرات الخاصة في مطار مسقط الدولي. يأتي هذا الإجراء في ظل سعي السلطات العمانية لإعطاء الأولوية للرحلات الحكومية والتجارية المنتظمة، مع استمرار إغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة.

وبرز مطار مسقط كنقطة انطلاق رئيسية لرحلات الإجلاء التي تنظمها الحكومات الأوروبية، كما شهد إقبالاً متزايداً من أصحاب الثروات الراغبين في مغادرة منطقة الخليج على متن طائرات خاصة ومستأجرة. ووفقًا لبيانات موقع Flightradar24، شكلت الطائرات المستأجرة حوالي ثلث الرحلات الجوية التي انطلقت من مطار مسقط خلال الأسبوع الماضي.

وأفادت رسالة إلكترونية اطلعت عليها "فايننشال تايمز" أن سلطات المطار أبلغت شركات الطيران المستأجرة يوم الجمعة بأن حركة الطيران ستقتصر على الخدمات الموسمية المجدولة المعتمدة فقط. وأوضحت السلطات أن هذا الإجراء ضروري للحد من الازدحام وضمان بقاء قدرة المطار ضمن الحدود المقبولة.

تعكس القيود المفروضة في مسقط حالة من الاضطراب الأوسع التي تشهدها حركة الطيران في منطقة الخليج. فبعد فترة وجيزة من استئنافها لربع خدماتها تقريبًا، اضطرت مطارات دبي إلى الإغلاق بشكل مؤقت. وتجدر الإشارة إلى أن الطائرات المغادرة من دبي تسلك ممرًا جويًا ضيقًا تقوم بدوريات عليه طائرات عسكرية إماراتية، مما قد يخلق اختناقات مرورية مع زيادة حجم الرحلات الجوية.

كما شهدت الأجواء القطرية إغلاقات مماثلة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأجبرت شركة "فيرجن أتلانتيك"، التي كانت قد استأنفت خدمة يومية بين لندن ودبي، على إعادة طائرة إلى هيثرو بسبب القيود المفروضة على المجال الجوي، وقامت بإلغاء الخدمة حتى 28 مارس.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة طيران الجزيرة الكويتية عن نقل عملياتها مؤقتًا إلى مطار القيصومة في المملكة العربية السعودية المجاورة، وذلك بسبب استمرار إغلاق المجال الجوي الكويتي نتيجة للتهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة القادمة من إيران.

شركات الطيران الأوروبية تلتزم الحذر

تواصل شركات الطيران الأوروبية مثل الخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية الفرنسية تشغيل رحلاتها من مسقط، معربة عن مخاوفها بشأن العودة إلى وجهات سابقة مثل دبي وأبو ظبي. وتفيد "فايننشال تايمز" بأن شركات الطيران هذه تراقب عن كثب تطورات الوضع الأمني في المنطقة.

تسلط هذه التطورات الضوء على مدى حساسية حركة الطيران في منطقة الخليج للتحديات الجيوسياسية والإقليمية. إن استمرار التوترات الإقليمية يفرض تحديات متزايدة على شركات الطيران والمسافرين على حد سواء، ويؤكد على أهمية تنويع المسارات الجوية وتعزيز الإجراءات الأمنية. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى جهود دبلوماسية للحد من تصعيد النزاعات الإقليمية وضمان سلامة حركة الطيران المدني.