سفينة شحن ثانية تعلن ملكيتها الصينية أثناء عبورها مضيق هرمز

أعلنت سفينة شحن ثانية عن ملكيتها الصينية أثناء عبورها مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية. يأتي هذا الإجراء بعد حادث مماثل في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما يسلط الضوء على المخاوف المتزايدة بين مشغلي السفن. وأعلنت الحكومة الأميركية عن برنامج لإعادة التأمين لتشجيع الشحن عبر الممر المائي الحيوي.
في تطور يعكس حالة القلق المتزايدة في قطاع الشحن البحري، أعلنت سفينة شحن ثانية عن ملكيتها الصينية أثناء عبورها مضيق هرمز الحيوي. يأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر الأمنية في المنطقة.
وذكرت مصادر مطلعة أن السفينة "سينو أوشن"، التي ترفع علم ليبيريا، قامت ببث إشارة تعريفية تفيد بأنها "مملوكة للصين وطاقمها بالكامل صيني" أثناء عبورها المضيق. وبحسب بيانات تتبع السفن التي نشرتها بلومبيرغ السبت، أكملت السفينة عبورها يوم السبت، بعد أن قامت بتحميل شحنتها من ميناء صقر في الإمارات العربية المتحدة في 5 مارس.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من قيام سفينة شحن أخرى، تدعى "آيرون ميدن"، بتغيير إشارة وجهتها إلى "مملوكة للصين" أثناء عبورها المضيق، مع اتخاذها مسارًا ملاصقًا للساحل العماني كإجراء احترازي. وتعكس هذه الإجراءات المخاوف المتزايدة لدى شركات الشحن من التعرض لهجمات أو أعمال تخريبية في المنطقة.
وقد شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تباطؤًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد وتيرة الضربات المتبادلة. وفي نهاية الأسبوع الماضي، قامت ناقلة غاز بترولي مسال، تدعى "بوغازيجي"، بتحديد هويتها على أنها "مملوكة لمسلمين تركية" في محاولة على ما يبدو لتجنب الهجمات أثناء عبورها المضيق.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن السفينة "سينو أوشن" مملوكة لشركة "أكويلا للشحن" وتدار من قبل شركة "سينو أوشن للشحن هونغ كونغ المحدودة"، وكلاهما مقرهما في الصين. ولا يوجد حضور نشط لشركة "أكويلا للشحن" على الإنترنت، بينما يبدو أن الموقع الإلكتروني لشركة "سينو أوشن للشحن" غير فعال.
وتجدر الإشارة إلى أن عشرات السفن المحملة بالكامل، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز، متوقفة حاليًا في الخليج العربي، وتتجنب المرور عبر مضيق هرمز. وقد أدى هذا التوقف إلى تعطيل إمدادات السلع الأساسية، من المنتجات الزراعية إلى الوقود، مما أثر على العملاء الرئيسيين في آسيا وأوروبا.
وفي محاولة لتخفيف الأزمة، أعلنت إدارة ترامب عن برنامج لإعادة التأمين بقيمة 20 مليار دولار بهدف تشجيع الشحن عبر مضيق هرمز. كما أعلنت الولايات المتحدة أنها قد تقوم بمرافقة السفن في المضيق عسكريًا، لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل محددة حتى الآن.
إن لجوء السفن إلى التعريف بملكيتها الصينية يسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الصين في المنطقة. وباعتبارها شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا للعديد من دول الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران والمملكة العربية السعودية، قد يُنظر إلى الصين على أنها هدف أقل عرضة للاعتداءات. ومع ذلك، فإن هذا يضع أيضًا على عاتق الصين مسؤولية استخدام نفوذها لتهدئة التوترات وتعزيز الاستقرار في هذا الممر المائي الحيوي.




