Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب.. ناقلات نفط مرتبطة بإيران تتحرك

7 مارس 2026 | 03:15 م
Hormuz Strait Shipping Plunges Amid Regional Tensions, Iran-Linked Vessels Active

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً كبيراً وسط التوترات الإقليمية والهجمات على السفن التجارية. الناقلات المرتبطة بإيران هي السفن الكبيرة الوحيدة التي تقوم بعمليات عبور. وتؤثر هذه الاضطرابات على إنتاج النفط الإقليمي وتعقد جهود التتبع.

في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة والمخاوف الأمنية المستمرة، شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً، حيث تشير البيانات إلى شبه توقف تام لليوم السادس على التوالي. هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمثل شرياناً هاماً لإمدادات الطاقة العالمية، شهد انخفاضاً حاداً في عبور السفن التجارية عقب الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في المنطقة.

يأتي هذا التراجع في حركة الملاحة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، إذ أصبحت الهجمات على السفن تهديداً حقيقياً لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتؤكد مصادر في صناعة النقل البحري أن شركات التأمين بدأت تفرض رسوماً إضافية على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مما يزيد من تكلفة النقل ويؤثر على أسعار السلع.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ، فإن السفن الكبيرة الوحيدة التي قامت بعمليات عبور في الـ 24 ساعة الماضية هي تلك المرتبطة بإيران. وعلى وجه التحديد، غادرت ناقلة نفط عملاقة مرتبطة بإيران الخليج العربي، بينما دخلت ناقلة غاز بترولي مسال إلى المنطقة. وتشير بلومبيرغ إلى أن كلا السفينتين تخضعان حالياً لعقوبات أميركية.

هذا وقد أدى تعطل حركة الشحن إلى عواقب مباشرة على منتجي النفط الإقليميين. ومع عدم قدرة الناقلات على التحرك بحرية، تمتلئ خزانات التخزين بسرعة، مما يجبر بعض المصافي على خفض طاقتها الإنتاجية. وقد خفض العراق بالفعل إنتاجه، وأفادت التقارير أن الكويت حذت حذوه. ووفقاً لتقارير بلومبيرغ، تقوم المملكة العربية السعودية بإعادة توجيه الصادرات إلى محطات في البحر الأحمر للتخفيف من الأثر. وبحلول يوم الجمعة، انخفض عدد الناقلات العملاقة المتاحة في الخليج إلى تسع فقط، وفقاً لبيانات التتبع.

ومما يزيد الوضع تعقيداً هو التشويش الواسع النطاق على الإشارات وتعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال، مما يجعل تتبع السفن في الوقت الفعلي أمراً بالغ الصعوبة. وتفيد بلومبيرغ بأن هذا النقص في الإبلاغ يعيق الرقابة اليومية المتسقة، حيث غالباً ما تظل مواقع السفن مجهولة حتى تظهر مرة أخرى في موجات البث عبر الأقمار الصناعية بعد أيام. ويمكن للسفن أن تتحرك دون إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) حتى تبتعد عن هرمز، مما يعقد جهود التتبع ويثير مخاوف بشأن التحركات غير المكتشفة.

تعكس الأزمة الحالية في مضيق هرمز مدى هشاشة سلاسل إمداد الطاقة العالمية بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي. إن تزايد خطر الهجمات، إلى جانب تحديات تتبع السفن، يخلق بيئة متقلبة لشركات الشحن. ومن المرجح أن يؤدي هذا الوضع إلى مزيد من الضغط التصاعدي على أسعار النفط مع استمرار حالة عدم اليقين، وقد تزيد شركات التأمين أقساط التأمين على السفن التي تبحر عبر المنطقة، مما يزيد من تكلفة النقل.

بالنظر إلى المستقبل، سيحتاج المجتمع الدولي إلى معالجة المخاوف الأمنية الأساسية في المنطقة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. إن زيادة المراقبة وتعزيز التدابير الأمنية والجهود الدبلوماسية لتهدئة التوترات ستكون حاسمة لاستعادة الاستقرار والثقة في هذا الممر المائي الحيوي.