Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

الولايات المتحدة تضع قيوداً صارمة على الذكاء الاصطناعي وسط خلاف مع "أنثروبيك"

7 مارس 2026 | 05:32 م
US Government Drafts Stringent AI Rules Amidst Anthropic Dispute

تتناول القواعد الجديدة أيضًا المخاوف بشأن التحيز الأيديولوجي في نماذج الذكاء الاصطناعي والامتثال للوائح الدولية مثل قانون الخدمات الرقمية التابع للاتحاد الأوروبي.

في خطوة تعكس المخاوف المتزايدة بشأن الاستخدامات المحتملة للذكاء الاصطناعي، تعمل الحكومة الأميركية على وضع مجموعة جديدة من الإرشادات الصارمة لعقود الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم السبت. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب خلاف بين البنتاغون وشركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة في موازنة الابتكار التكنولوجي مع اعتبارات الأمن القومي والأخلاق.

وتنص الإرشادات المقترحة، التي صاغتها إدارة الخدمات العامة (GSA)، على أن تمنح شركات الذكاء الاصطناعي التي ترغب في التعامل مع الحكومة الأميركية ترخيصًا غير قابل للإلغاء لاستخدام أنظمتها لأي غرض قانوني. وتهدف هذه الإرشادات إلى تعزيز شراء خدمات الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومة، وهي مماثلة للإجراءات التي يدرسها البنتاغون للعقود العسكرية، حسبما ذكر مصدر مطلع للصحيفة.

وتأتي هذه الشروط الجديدة في أعقاب قيام وزارة الدفاع بإلغاء عقد بقيمة 200 مليون دولار مع شركة "أنثروبيك". وذكرت تقارير أن الشركة رفضت منح البنتاغون حق الوصول غير المقيد إلى تقنيتها، معربة عن مخاوفها بشأن المراقبة المحلية المحتملة واستخدام الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل. وعلى خلفية هذا الخلاف، صنّف البيت الأبيض شركة "أنثروبيك" على أنها خطر على سلسلة التوريد، وهو تصنيف يُستخدم عادةً للشركات الصينية أو الروسية.

وجادلت شركة "أنثروبيك"، وهي شركة ناشئة تبلغ قيمتها 380 مليار دولار، بأن تقنيتها يمكن أن تُستخدم في المراقبة الجماعية إذا تم تسليمها دون ضمانات. وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن "الهدف الحقيقي" للشركة هو "الاستيلاء على حق النقض على القرارات التشغيلية للجيش الأميركي"، وفقًا لما نقلته "فايننشال تايمز".

وتشترط إرشادات إدارة الخدمات العامة أيضًا أن يقدم المتعاقدون "أداة محايدة وغير حزبية لا تتلاعب بالردود لصالح العقائد الأيديولوجية مثل التنوع والمساواة والشمول". ويأتي هذا الشرط في أعقاب أمر تنفيذي من الرئيس السابق دونالد ترامب يستهدف ما وصفه بنماذج الذكاء الاصطناعي "المستيقظة". وتنص المسودة صراحة على أنه يجب على المتعاقدين عدم ترميز الأحكام الحزبية أو الأيديولوجية في مخرجات بيانات أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويتضمن بند آخر في الإرشادات لغة تهدف جزئيًا إلى تحدي الامتثال لقانون الخدمات الرقمية التابع للاتحاد الأوروبي، حسبما ذكر مصدر مطلع للصحيفة. ويتعين على شركات الذكاء الاصطناعي الكشف عما إذا كانت نماذجها قد تم تعديلها للامتثال لأي إطار تنظيمي حكومي أو تجاري غير أميركي.

وتقوم إدارة الخدمات العامة، بقيادة إد فورست، بتسهيل شراء البرامج للحكومة الفيدرالية بأكملها. وقد وقعت شركتها الفرعية، وهي خدمة الاستحواذ الفيدرالية، بقيادة جوش جرونباوم، صفقات مع شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة مثل OpenAI وMeta وxAI وGoogle لتوفير نماذجها بتكاليف منخفضة للوكالات الأميركية. وأنهت إدارة الخدمات العامة صفقتها مع "أنثروبيك" بعد الخلاف مع البنتاغون. وتخطط الوكالة لالتماس مزيد من التعليقات من الصناعة قبل الانتهاء من الإرشادات الجديدة.

تعكس هذه التطورات معضلة أوسع تواجهها الولايات المتحدة في سعيها للحفاظ على ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي مع ضمان عدم استغلال هذه التقنية لأغراض تتعارض مع قيمها ومصالحها. وتشير هذه الإجراءات إلى تحول نحو مزيد من التدقيق والرقابة على شركات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤثر على الابتكار والتعاون في هذا المجال الحيوي.