Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

بيتكوين في مهب الريح... ارتباط متزايد بالأسهم وسط توترات جيوسياسية

6 مارس 2026 | 09:14 م
Bitcoin's Rocky Ride: Correlation with Stocks Intensifies Amidst Geopolitical Tensions

تشهد بيتكوين ارتباطًا متزايدًا بالأسهم، مما يثير مخاوف بشأن دوره كتحوط ضد تقلبات السوق.

تُظهر بيتكوين مجددًا ارتباطًا قويًا بأداء الأسهم الأميركية، وهو تطور يُثير قلق بعض المتحمسين للعملات الرقمية. ويأتي هذا التوافق في وقت حساس للغاية، حيث تُعاني الأسواق من تقلبات متزايدة ناجمة عن التوترات الجيوسياسية والغموض الاقتصادي.

وقد بلغ معامل الارتباط بين بيتكوين ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الثلاثين يومًا الماضية 0.74، مسجلًا أعلى مستوى له هذا العام. وتُبرز هذه البيانات، كما ورد في بلومبيرغ، مدى تأثر سلوك العملة الرقمية بتوجهات السوق العامة نحو المخاطرة، بدلًا من كونها أصلًا مستقلًا.

وقد شهد بيتكوين بالفعل انخفاضًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، حيث فقد ما يقرب من نصف قيمته، ويتداول حاليًا عند حوالي 68,000 دولار. ويُثير هذا الارتباط المتجدد مع الأسهم تساؤلات حول قدرته على التحوط ضد تقلبات السوق التقليدية.

وقد أشار أثاناسيوس بساروفاجيس، محلل صناديق المؤشرات المتداولة في بلومبيرغ إنتليجنس، إلى دلالات هذا الاتجاه. قال، وفقًا لبلومبيرغ: "هذا يتعارض مع ميزة بيتكوين خلال فترات التقلبات الحادة. كنتُ أفضل أن يكون ارتباطه أقل، لا أكثر."

تاريخيًا، صُمم بيتكوين كبديل لامركزي للأنظمة المالية التقليدية. مع ذلك، يُشير أداؤه الأخير إلى ميله للتداول كأصل حساس للمخاطر، مُحاكيًا تحركات مؤشرات الأسهم الرئيسية. يوم الجمعة الماضي، شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 انخفاضًا بنحو 1%، مُتجهًا نحو أسوأ أسبوع له منذ نوفمبر، حيث تزامن صدور تقرير وظائف أميركي أضعف من المتوقع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم المخاوف من التضخم. وانعكس هذا التوجه على البيتكوين، حيث انخفض بنسبة تصل إلى 5% خلال الجلسة نفسها. وكانت آخر مرة بلغ فيها ارتباط البيتكوين بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 هذا المستوى في نوفمبر، وهي فترة اتسمت بتقلبات في أسواق الأسهم والعملات الرقمية على حد سواء.

ساهم عدم الاستقرار الجيوسياسي والغموض التنظيمي في الولايات المتحدة في تفاقم تقلبات سعر بيتكوين مؤخرًا. مع ذلك، لا يزال بعض المستثمرين متفائلين بأن ذروة هذه التقلبات قد انقضت.

وبحسب نويل أتشيسون، كاتبة نشرة "العملات الرقمية هي الاقتصاد الكلي الآن"، كما نقلت بلومبيرغ، فإن العلاقة بين بيتكوين ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تتغير. وتقترح أتشيسون سيناريوهين محتملين: إما أن يؤدي انخفاض حاد في أسعار الأسهم إلى مزيد من النفور من المخاطرة في البيتكوين، أو أن يبدأ البيتكوين بالتفوق على منافسيه مع استنفاد قوى البيع الهيكلية.

ويثير ازدياد الارتباط بين بيتكوين والأسواق التقليدية تساؤلات جوهرية حول دوره طويل الأمد في المحافظ الاستثمارية. فإذا استمر بيتكوين في العمل كأصل عالي المخاطر، فإن جاذبيته كأداة تحوط ضد عدم اليقين الاقتصادي ستتضاءل، مما قد يؤثر على تبنيه من قبل المستثمرين المؤسسيين. وستكون الأشهر القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان بإمكان بيتكوين استعادة مكانته كفئة أصول مستقلة حقًا.