إطلاق مبادرة "قوة ناسا" لتعويض نقص الموظفين

أطلقت وكالة ناسا مبادرة "قوة ناسا"، وهي مبادرة توظيف جديدة، في أعقاب تخفيض ما يقرب من 3780 موظفًا. يهدف البرنامج إلى جذب المواهب التقنية لشغل الأدوار الحاسمة للمهام. وهي تعمل داخل قوة التكنولوجيا الأميركية، وتقدم برنامجًا مدته عامان مع فرص لشغل وظائف بدوام كامل في ناسا.
في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها التقنية، أعلنت وكالة ناسا عن إطلاق مبادرة جديدة تحت اسم "قوة ناسا"، وذلك بعد فترة شهدت فيها الوكالة تقليصًا ملحوظًا في عدد الموظفين. تأتي هذه المبادرة في أعقاب مغادرة ما يقرب من 3780 موظفًا، وتسعى إلى استقطاب المواهب الهندسية والتكنولوجية المتميزة لشغل المناصب الحيوية داخل الوكالة.
ووفقًا لبيان صادر عن ناسا، تهدف مبادرة "قوة ناسا" إلى "تحديد واستقطاب الكفاءات التقنية المتميزة ووضعها في الأدوار الحاسمة للمهام." يذكر أن هذه الخطوة تأتي بعد جولتين من الاستقالات الطوعية التي عُرضت على موظفي ناسا في عام 2025 من خلال برنامج الاستقالة المؤجلة.
بدأت تخفيضات الموظفين بعد تلقي العاملين الفدراليين عروض شراء، وهو جهد قادته آنذاك وزارة الكفاءة الحكومية (DOGE)، التي كان يرأسها إيلون ماسك. وبدأت ناسا بعد ذلك جولتها الثانية من الاستقالات الطوعية في يونيو 2025. وأشارت بلومبرغ إلى أن مخاوف أثيرت داخل وكالة الفضاء والقطاع الأوسع بشأن فقدان الموظفين ذوي الخبرة.
ستعمل "قوة ناسا" كمسار متخصص ضمن قوة التكنولوجيا الأميركية، وهو برنامج أوسع يديره مكتب إدارة شؤون الموظفين (OPM) ويركز على تجنيد المهنيين التقنيين للحكومة الفيدرالية. سيشارك المشاركون في قوة التكنولوجيا الأميركية في برنامج مدته عامان، يقدمون تقاريرهم إلى قيادة الوكالة ويتعاونون مع شركات القطاع الخاص. عند الانتهاء من البرنامج، ستتاح للمهندسين فرصة الحصول على وظائف بدوام كامل داخل ناسا.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها الوكالات الفيدرالية في استقطاب الكفاءات التقنية في سوق العمل التنافسي. ففي حين أن الخدمة الحكومية تتيح فرصًا فريدة للمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية، إلا أن هذه الوكالات غالبًا ما تجد نفسها في منافسة مع القطاع الخاص الذي يوفر حزم تعويضات مجزية وفرصًا للتقدم الوظيفي. سيعتمد نجاح "قوة ناسا" على قدرتها على تقديم حوافز مقنعة وبيئة داعمة للمهنيين التقنيين الذين يسعون إلى تطوير حياتهم المهنية مع خدمة المصلحة العامة. من الجدير بالذكر أن التوجه نحو تقليص حجم الحكومة الفيدرالية، والذي بدأ قبل سنوات، أثر سلبًا على قدرة ناسا على الاحتفاظ بكفاءاتها، مما استدعى اتخاذ تدابير عاجلة لتعويض النقص الحاصل.



