Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يحلّق الثلاثاء متجاوزاً 5377 الأونصة وسط تصاعد حرب الشرق الأوسط

Gold Prices Surge Amid Middle East Tensions and Safe-Haven Demand

يشهد سوق الذهب ارتفاعاً ملحوظاً مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف من إغلاق مضيق هرمز.

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي، يشهد سوق الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة. ويأتي هذا الارتفاع في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بعد التحذيرات بشأن إمكانية إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط العالمية.

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً للجلسة الخامسة على التوالي الثلاثاء، حيث ارتفع سعر الأوقية في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 5377.21 دولاراً. ووفقاً لـ"رويترز"، فقد لامس الذهب أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع بعد التقارير التي تحدثت عن ضربات استهدفت مواقع في إيران. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل/نيسان بنسبة 1.5% لتصل إلى 5391.90 دولاراً.

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول كبير في الحرس الثوري تحذيره من إمكانية إغلاق مضيق هرمز، مهدداً باستهداف أي سفينة تحاول عبور الممر المائي. وتعتبر هذه التصريحات اللهجة الأكثر حدة من طهران منذ أن ألمحت إلى احتمال إغلاق المضيق، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل تدفق ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية وارتفاع حاد في أسعار الخام.

من جانبه، أشار تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، إلى أن "نطاق الصراع ومدته لا يزالان غير واضحين، وفي ظل هذا الغموض، يستحوذ الذهب على الحصة الأكبر من الطلب على الملاذات الآمنة". وأضاف أن ارتفاع الدولار كان من الممكن أن يحد من ارتفاع أسعار الذهب، إلا أن المخاوف بشأن التضخم، نظراً لارتفاع أسعار النفط وانخفاض أحجام الشحن عبر مضيق هرمز، تلعب دوراً كبيراً في دعم الأسعار.

إلى جانب الذهب، سجلت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات أيضاً، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 1.4% لتصل إلى 90.67 دولاراً للأوقية، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.6% ليصل إلى 2316.50 دولاراً، والبلاديوم بنسبة 1.6% ليصل إلى 1795.08 دولاراً.

يُعزى ارتفاع أسعار الذهب أيضاً إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية، حيث يفضل المستثمرون اللجوء إلى الأصول الآمنة في أوقات الأزمات والتقلبات الاقتصادية. يُضاف إلى ذلك، أن التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، تزيد من جاذبية الذهب كمخزن للقيمة ووسيلة للتحوط ضد المخاطر.

في الختام، فإن التطورات الأخيرة في أسواق الذهب تعكس حالة القلق والترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة. ومن المرجح أن يستمر الذهب في لعب دور الملاذ الآمن في ظل هذه الظروف، مع ضرورة متابعة التطورات الإقليمية والاقتصادية عن كثب لتوقع التحركات المستقبلية في الأسعار.