واشنطن تستبعد سحب النفط من احتياطيها الاستراتيجي رغم التوترات مع إيران

استبعدت الولايات المتحدة، اليوم الأحد، خيار اللجوء إلى احتياطي البترول الاستراتيجي لتهدئة الأسواق، في إشارة إلى قناعة واشنطن بأن الارتفاع المرتقب في أسعار الخام عقب الهجوم على إيران سيكون محدوداً. وتأتي هذه الخطوة في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية افتتاح التداولات في نيويورك، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات بعد أن أغلق خام برنت يوم الجمعة الماضي عند مستوى 72.87 دولاراً للبرميل.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤول في وزارة الطاقة الأميركية قوله إنه "لم تكن هناك مناقشات على الإطلاق بشأن الاحتياطي الاستراتيجي"، وذلك في رد على التساؤلات حول استعدادات إدارة ترامب لمواجهة أي قفزة في أسعار الخام قد تؤثر سلباً على الاقتصاد وترفع أسعار المستهلكين. ويمتلك الاحتياطي الأميركي حالياً نحو 415 مليون برميل، وهو مخزون سبق استخدامه في أزمات سابقة لتهدئة السوق الدولية.
وعلى الصعيد الميداني، ذكرت الصحيفة أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، شهد تراجعاً في حركة السفن التجارية الكبيرة المتجهة غرباً، بعد تقارير إيرانية عن إغلاق المضيق "فعلياً" إثر تحذيرات أمنية من الحرس الثوري. ويرى خبراء أن سعة المخزون الاستراتيجي، رغم أهميتها، قد لا تمنع صدمة الأسعار في حال استمرار إغلاق هذا الممر المائي الحيوي.
وفي سياق متصل، أوردت صحيفة "فايننشال تايمز" توقعات لمحللين ومصادر مطلعة تشير إلى إمكانية قيام مجموعة "أوبك+" بزيادة إنتاجها بشكل مفاجئ لامتصاص صدمة السوق. وبينما كان من المقرر إقرار زيادة بـ 137 ألف برميل يومياً لشهر نيسان/ أبريل، ترجح المصادر أن يوافق الأعضاء في اجتماعهم اليوم الأحد على زيادة تفوق هذا الرقم بثلاثة أو أربعة أضعاف لمنع وصول الأسعار إلى حاجز 100 دولار للبرميل.




