Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

هونر تستعرض روبوتاً بشرياً وهاتفاً روبوتياً في برشلونة وتراهن على الذكاء الاصطناعي

1 مارس 2026 | 02:39 م
Honor Pivots to AI with Humanoid Robot and 'Robot Phone' at MWC 2026

تهدف الشركة إلى إعادة اختراع نفسها بعد الانفصال عن هواوي، مع استثمار كبير في تطوير الذكاء الاصطناعي. يتميز "الهاتف الروبوتي" بذراع آلية فريدة مزودة بكاميرا بدقة 200 ميغابكسل لالتقاط صور ومقاطع فيديو متقدمة.

في خطوة جريئة نحو المستقبل، كشفت شركة هونر الصينية عن روبوت بشري وهاتف ذكي فريد من نوعه يحمل اسم "الهاتف الروبوتي"، وذلك خلال فعاليات المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة MWC 2026. هذه الخطوة تعكس طموح الشركة، التي تتخذ من شنتشن مقراً لها، في التحول إلى قوة دافعة في مجال الأجهزة الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

تأتي هذه الخطوة بعد انفصال هونر عن شركة هواوي في عام 2020، حيث بدأت كعلامة تجارية تركز على الهواتف ذات الأسعار المعقولة، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل الأجهزة الفاخرة والهواتف القابلة للطي. وقد أعلنت الشركة عن تخصيص استثمار بقيمة 10 مليارات دولار على مدى خمس سنوات لتطوير أجهزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد على الأهمية الاستراتيجية لهذا المجال بالنسبة لمستقبلها.

الروبوت البشري، الذي تم الكشف عنه خلال حفل خاص عشية انطلاق المؤتمر، يعتبر أول روبوت أندرويد يحمل علامة هونر التجارية. وقام الروبوت باستعراض حركات وإيماءات يتم التحكم بها عن بعد. وحتى الآن، لم تفصح الشركة عن تفاصيل حول مواصفات الروبوت أو سعره أو خطط إطلاقه في الأسواق. وتهدف الشركة إلى استخدام هذا الروبوت في أدوار خدمة العملاء، وفقاً لما صرحت به في وقت سابق.

أما الهاتف الروبوتي، فيتميز بكاميرا بدقة 200 ميغابكسل مثبتة على ذراع آلية مفصلية في الجزء العلوي من الجهاز. هذه الذراع تتيح للكاميرا الحركة والتفاعل مع المستخدم، بالإضافة إلى توفير قدرات متقدمة لتثبيت الفيديو والتقاط صور ومقاطع فيديو فريدة من نوعها. ووفقاً لـ"بلومبيرغ" الأحد، يمكن للكاميرا أن تتزامن مع تشغيل الموسيقى والاستجابة للأوامر الصوتية والإيماءات.

من الناحية التصميمية، تهدف هونر إلى منح الذكاء الاصطناعي شكلاً أكثر شبهاً بالإنسان وتعبيراً. ويستفيد نظام التثبيت المتقدم من محرك صغير تم تطويره حديثاً، وهو أصغر بنسبة 70% من البدائل المتاحة حالياً. وتستخدم ثلاثة من هذه المحركات لتشغيل الذراع الآلية للهاتف. وتجدر الإشارة إلى أن هونر لم تكشف عن تفاصيل أسعار الروبوت أو الهاتف.

تأتي هذه الإعلانات في وقت يشهد فيه سوق الهواتف الذكية تحديات كبيرة، حيث من المتوقع أن يؤدي النقص في ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) المدفوع بالذكاء الاصطناعي إلى انكماش تاريخي في السوق. ومن المتوقع أن تسعى شركات مثل هونر وأوبو وفيفو إلى إيجاد طرق لتشجيع المستهلكين على شراء الأجهزة الفاخرة ذات الأسعار الأعلى لتعويض تأثير ارتفاع التكاليف. هذه الخطوة الاستراتيجية من هونر يمكن اعتبارها محاولة لمواجهة هذه التحديات من خلال تقديم منتجات مبتكرة تجذب شريحة جديدة من المستهلكين.

يمثل تحرك هونر الطموح نحو الذكاء الاصطناعي تحولاً كبيراً في استراتيجيتها، ولكنه يعكس أيضاً توجهاً أوسع في صناعة التكنولوجيا، حيث تتسابق الشركات لتبني هذه التكنولوجيا الواعدة. ومع ذلك، فإن نجاح هونر سيعتمد على قدرتها على التغلب على التحديات التقنية والتجارية، فضلاً عن فهم احتياجات وتوقعات المستهلكين.