نايغل عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يشكك في مكانة الدولار كملاذ آمن

شكك يواكيم ناجل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في مكانة الدولار الأميركي كملاذ آمن.
أثار عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يواكيم نايغل تساؤلات حول قدرة الدولار الأميركي على الاحتفاظ بمكانته كملاذ آمن في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة. جاءت تصريحات ناجل في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي وتأثيراته على أسواق العملات.
أشار نايغل، وفقًا لـ"بلومبيرغ" الأحد، إلى أن صعود اليورو مقابل الدولار منذ آذار/مارس من العام الماضي له تأثيرات كبيرة على النمو الاقتصادي ومعدلات التضخم في منطقة اليورو. وبينما قلل معظم مسؤولي البنك المركزي الأوروبي من الآثار السلبية المحتملة لارتفاع اليورو على أسعار المستهلكين، أكد ناجل على النظرة الإيجابية للتضخم في منطقة اليورو بشكل عام. وجدد التزام البنك المركزي الأوروبي بنهج مرن في السياسة النقدية، قائلاً: "نحن على استعداد لتعديل سياستنا النقدية في أي اتجاه عند الضرورة".
كما تناول نايغل العواقب الاقتصادية المحتملة للسياسات التجارية الأميركية، وخاصة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب. ورغم توقعه بأن تكون الآثار المباشرة لهذه الرسوم على النمو والتضخم محدودة، إلا أنه أقر بالغموض الذي يحيط بمدى استمرارها وتأثيرها على المدى الطويل. وقال إن "من غير المعروف ما إذا كانت الرسوم الجمركية ستظل سارية بعد 150 يومًا، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو مستواها؟".
إلى جانب السياسة النقدية والتجارية، دعا نايغل إلى تعزيز استقلالية أوروبا، خاصة في القدرات الدفاعية والصناعات الحيوية. ودعا إلى تعاون أوروبي أوثق لتعزيز القوة الاقتصادية والسيادة، واقترح أن مبادرات مثل اتحاد الادخار والاستثمار يمكن أن تعزز الإنتاجية والنمو والاستقلال المالي. كما تطرق إلى إمكانية إصدار عملة رقمية للبنك المركزي لتعزيز التكامل المالي داخل أوروبا.
وتعكس تصريحات نايغل قلقًا متزايدًا بشأن دور الدولار في النظام المالي العالمي. مع تزايد الديون الوطنية في الولايات المتحدة والسياسات المالية التوسعية، فضلاً عن صعود الرنمينبي الصيني وتطوير أنظمة دفع بديلة، تتجه بعض البنوك المركزية والصناديق السيادية إلى تنويع ممتلكاتها وتقليل اعتمادها على الدولار.




