Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

اضطراب واسع في حركة الطيران العالمية عقب التوترات الإقليمية

1 مارس 2026 | 03:00 م
Global Air Travel Faces Major Disruptions Following Regional Conflict

أدى التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط إلى اضطراب حركة الطيران العالمية، وإغلاق المطارات، وإلغاء الرحلات.

يشهد قطاع الطيران العالمي اضطرابات واسعة النطاق نتيجة للتصعيدات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات وتعطيل حركة المسافرين. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه القطاع تعافيًا تدريجيًا بعد جائحة كوفيد-19، مما يزيد من التحديات التي تواجه شركات الطيران والمسافرين على حد سواء.

في تفاصيل أوردتها فايننشال تايمز اليوم الأحد، أعلنت مطارات رئيسية مثل دبي والدوحة عن تعليق العمليات، في حين قامت شركات الطيران في المنطقة بإلغاء معظم رحلاتها يوم الأحد. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن بعض سكان دبي سعوا إلى مغادرة المدينة أو الاحتماء بعد ليلة شهدت اعتراضات جوية. وقد استهدفت صواريخ وطائرات إيرانية مسيرة مطارات في دبي وأبو ظبي ومدينة الكويت والمنامة في البحرين، مما تسبب في أضرار محدودة وإصابات، بما في ذلك وفاة شخص وإصابة سبعة آخرين في مطار زايد الدولي في أبو ظبي.

لا يزال المجال الجوي فوق قطر وإيران والعراق مغلقًا، مما يجبر شركات الطيران على تجنب المنطقة بأكملها. وأعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستستأنف عملياتها بمجرد أن تعلن الهيئة العامة للطيران المدني القطري عن إعادة فتح المجال الجوي القطري بشكل آمن. كما أعلنت طيران الإمارات، التي تعمل من دبي، عن تعليق جميع الرحلات حتى الساعة 3 مساءً بتوقيت الإمارات (11 صباحًا بتوقيت المملكة المتحدة) يوم الاثنين، ومنح المسافرين خيار إعادة حجز الرحلات في غضون 20 يومًا، وفقًا لـ فايننشال تايمز.

من جانبها، ألغت شركات الطيران الدولية، بما في ذلك الخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية الفرنسية، رحلاتها إلى المنطقة. وتشير بيانات من مجموعة سيريم إلى إلغاء ما يقرب من 2000 رحلة يوم السبت، وإلغاء أكثر من 1500 رحلة من أصل حوالي 4000 رحلة مقررة يوم الأحد بحلول الساعة 1 ظهرًا بتوقيت المملكة المتحدة.

في هذا السياق، نصحت وزارة الخارجية البريطانية بتجنب السفر غير الضروري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. ومع اعتبار الشرق الأوسط شريانًا حيويًا للسفر بين آسيا وأوروبا وأميركا، فإن إغلاق المطارات يؤثر على ملايين المسافرين. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات أنها ستغطي تكاليف الإقامة والغذاء للمسافرين الذين تقطعت بهم السبل.

بالإضافة إلى الاضطرابات المباشرة، تسلط الأحداث الضوء على هشاشة البنية التحتية الحيوية في المنطقة وإمكانية تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى عواقب اقتصادية عالمية. ولا يزال التأثير طويل الأجل على السياحة والاستثمار في المنطقة غير واضح، لكن هذا الحادث يؤكد الحاجة إلى استراتيجيات قوية لتخفيف المخاطر وتنويع طرق السفر.

وفي دبي، حاول بعض السكان عبور الحدود إلى سلطنة عمان بحثًا عن بدائل. وقال إيدي، وهو مغترب بريطاني يعيش في دبي، لصحيفة فايننشال تايمز إنه قاد سيارته مع عائلته إلى حتا، وهي بلدة حدودية، ووجد مقيمين آخرين في الإمارات يحاولون مغادرة المدن الرئيسية. ووردت أنباء عن قضاء بعض السكان الليل في سيارات، بينما لجأ آخرون إلى الاحتماء في الأجزاء الداخلية من المباني. وشهدت محلات السوبر ماركت زيادة في الطلب، مع ورود أنباء عن نقص في الإمدادات الأساسية، مما يذكرنا بمشاهد من جائحة كوفيد-19. وأشارت ميغان، وهي مغتربة بريطانية أخرى في دبي، إلى شعور بالثقة في قدرة الحكومة على الدفاع ضد التهديدات الجوية.