Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

وثائق دويتشه بنك المتعلقة بفضيحة إبستين تلقي الضوء على مكاتب العائلات الثرية

27 فبراير 2026 | 10:47 ص
Deutsche Bank's Epstein Connection Exposes Family Office Secrets

التسريبات أثارت مخاوف بشأن السمعة وتزيد التدقيق على القطاع المالي الخاص بالعائلات.

في تطورات فضيحة جيفري إبستين المستمرة، كشفت مجموعة جديدة من الوثائق الصادرة عن دويتشه بنك تفاصيل حساسة تتعلق بالمكاتب الخاصة للعائلات الثرية. هذه المكاتب، التي تدير أصولًا واستثمارات بمليارات الدولارات، تجد نفسها الآن في دائرة الضوء نتيجة لارتباطها ببنك تعامل معه إبستين، المتهم بجرائم جنسية بشعة.

تأتي هذه الوثائق ضمن حزمة بيانات ضخمة أصدرتها وزارة العدل الأميركية، وتتضمن معلومات حول تعاملات مالية واستراتيجيات استثمارية كانت تعتبر حتى وقت قريب سرية للغاية. وقد أثارت هذه التسريبات مخاوف كبيرة لدى العائلات المعنية بشأن سمعتها واحتمال تعرضها لضغوط أو تدقيق غير مبرر.

من زاوية أخرى، يواجه القضاء الأميركي انتقادات بسبب الطريقة التي تعامل بها مع هذه الوثائق، حيث يرى البعض أن عمليات التنقيح والإخفاء كانت غير كافية لحماية الضحايا والمعلومات الحساسة. كما أن تسريب أسماء وبيانات بعض الضحايا أثار استياءً واسعًا.

بالنسبة لدويتشه بنك، تأتي هذه الفضيحة في وقت يسعى فيه البنك جاهدًا لتجاوز سلسلة من الفضائح والاتهامات التي طالته في السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتحسين صورته، إلا أن هذه الوثائق تعيد فتح ملفات قديمة وتذكر بعلاقات البنك المثيرة للجدل مع شخصيات مشبوهة.

وتكشف الوثائق، بحسب تقرير بلومبيرغ اليوم الجمعة، عن تفاصيل حول استثمارات واستراتيجيات لمكاتب عائلية مثل مكتب عائلة وانيك، المالكة لشركة Ashley Furniture، ومكتب Safanad التابع لرجل الأعمال السعودي كمال باحمدان. كما تتضمن معلومات حول تعاملات بنكية لعائلات أخرى وشخصيات بارزة في مجالات مختلفة. وتشير الوثائق إلى أن دويتشه بنك كان يسعى لجذب هذه المكاتب كعملاء من خلال تقديم خدمات استثمارية متنوعة ومبتكرة.

تجدر الإشارة إلى أن الكشف عن هذه المعلومات السرية يمثل خروجًا عن المألوف في عالم إدارة الثروات، حيث تفضل العائلات الثرية عادةً الحفاظ على سرية تفاصيلها المالية واستثماراتها. وعادة ما تظل هذه المعلومات طي الكتمان ما لم تظهر من خلال دعاوى قضائية أو إجراءات تنظيمية أو نزاعات مصرفية.

من المتوقع أن تؤدي هذه التسريبات إلى زيادة التدقيق والرقابة على مكاتب العائلات الثرية، وأن تجبرها على إعادة النظر في استراتيجياتها المالية واستثماراتها. كما قد تؤدي إلى تغييرات في العلاقة بين هذه المكاتب والبنوك التي تتعامل معها.